٣٣٤٨ - (٠٠) (٠٠) وحدَّثني مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: "لَا شِغَارَ فِي الإِسْلَامِ"
ــ
٣٣٤٨ - (٠٠) (٠٠) (وحدثني محمد بن رافع) القشيري النيسابوري (حَدَّثَنَا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أيوب) السختياني (عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: لا شغار في الإسلام) وهو من أنكحة الجاهلية، غرضه بيان متابعة أيوب لمن روى عن نافع، ومعنى (لا شغار في الإسلام) أي لا صحة لعقد الشغار في الإسلام وهو حجة لمن قال بفساده على كل حال وهو ظاهر هذه الصيغة كقوله: "لا صيام لمن لم يبيت الصيام" رواه النسائي، و"لا عمل إلَّا بنية" رواه البيهقي، و"لا رجل في الدار" فإن الظاهر من هذه الصيغة نفي الأصل والصحة، ونفي الكمال محتمل فلا يصار إليه إلَّا بدليل.
وقد جاء تفسير الشغار في حديث ابن عمر من قول نافع، وجاء في حديث أبي هريرة من كلام رسول الله ﷺ وفي مساقه وظاهره الرفع إلى النبي ﷺ، ويحتمل أن يكون من تفسير أبي هريرة وكيفما كان فهو تفسير صحيح موافق لما حكاه أهل اللسان فإن كان من قول رسول الله ﷺ فهو المقصود، وإن كان من قول صحابي فمقبول لأنهم أعلم بالمقال وأقعد بالحال اهـ من المفهم.
قال النواوي: أجمع العلماء على أنَّه منهي عنه لكن اختلفوا هل هو نهي يقتضي إبطال النِّكَاح أم لا؟ فعند الشافعي يقتضي إبطاله، وحكاه الخطابي عن أحمد وإسحاق وأبي عبيد، وقال مالك: يفسخ قبل الدخول وبعده، وفي رواية عنه قبله لا بعده، وقال جماعة: يصح بمهر المثل وهو مذهب أبي حنيفة، وحُكي عن عطاء والزهري والليث، وهو رواية عن أحمد وإسحاق وبه قال أبو ثور وابن جرير، وأجمعوا على أن غير البنات من الأخوات وبنات الأخ والعمات وبنات الأعمام والإماء كالبنات في هذا اهـ.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن عمر بحديث أبي هريرة ﵃ فقال: