٣٣٦٦ - (٠٠) (٠٠) وحدَّثني يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوَيةَ الْفَزَارِيٌّ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيُّ ﷺ فَقَال: إنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ. فَقَال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "هَلْ نَظَرْتَ إِلَيهَا؟ فَإِنَّ فِي عُيُونِ الأَنْصَارِ شَيئًا" قَال: قَدْ نَظَرْتُ إِلَيهَا. قَال: "عَلَى كَمْ تَزَوَّجْتَهَا؟ قَال: عَلَى أَرْبَعٍ أَوَاقٍ. فَقَال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ؟ كَأَنَّمَا تَنْحِتُونَ الْفِضَّةَ مِنْ عُرْضِ هذَا الْجَبَلِ
ــ
٣٣٦٦ - (٠٠) (٠٠) (وحدثني يحيى بن معين) بن عون الغطفاني البغدادي إمام الجرح والتعديل، ثقة، من (١٠) روى عنه في (٣) أبواب (حدثنا مروان بن معاوية) بن الحارث (الفزاري) الكوفي، ثقة، من (٨) (حدثنا يزيد بن كيسان) الكوفي (عن أبي حازم) الكوفي (عن أبي هريرة) ﵁. وهذا السند من خماسياته رجاله ثلاثة منهم كوفيون وواحد مدني وواحد بغدادي، غرضه بسوقه بيان متابعة مروان بن معاوية لسفيان بن عيينة (قال) أبو هريرة: (جاء رجل) لم أر من ذكر اسمه (إلى النبي ﷺ فقال) ذلك الرجل: (إني تزوجت) أي نكحت (امرأة من الأنصار، فقال له النبي ﷺ: هل نظرت إليها) فقال الرجل: لا، فقال: له النبي ﷺ: فاذهب إليها فانظرها (فإن في عيون الأنصار شيئًا) من النقص وهو صغرها على الأصح السابق، فذهب الرجل إليها فنظرها ونكحها، ثم رجع إلى النبي ﷺ فـ (قال: قد نظرت إليها) وتزوجتها (قال) له النبي ﷺ: (على كم) من الصداق (تزوجتها؟ قال) الرجل: (على أربع أواق) من الفضة تزوجتها، جمع أوقية بضم الهمزة وتخفيف الياء المفتوحة، والأوقية أربعون درهمًا، والجملة مائة وستون درهمًا، وبهذه التقارير التي ذكرناها تتحد واقعة هذه الرواية مع واقعة الرواية الأولى، وبعضهم جعلهما واقعتين لاختلاف مساقهما كما قد عرفت آنفًا (فقال له النبي ﷺ أ (على أربع أواق) تزوجت؟ بتقدير همزة الاستفهام الإنكاري الاستبعادي (كأنما تنحتون) بكسر الحاء من باب ضرب أي كأنكم أيها الصعاليك تنحتون أي تنجرون وتقطعون (الفضة) وتصبغونها من النحت وهو النجر والقطع، ومنه قوله: تعالى: (وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا) [الشعراء / ١٤٩ وقوله تعالى: (أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ) [الصافات / ٩٥] والنحات النجار (من عُرْض هذا الجبل) كأنه يشير إلى جبل أحد، والعُرض