ح وَحدَّثَنِي بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ هَاشِمِ بْنِ حَيانَ (وَاللَّفْظُ لَهُ). حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ. حَدَّثَنَا أَنَسٌ. قَال: صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدَحْيَةَ فِي مَقْسَمِهِ. وَجَعَلُوا يَمْدَحُونَهَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. قَال: وَيَقُولُونَ: مَا رَأَينَا في السَّبْيِ مِثلَهَا. قَال: فَبَعَثَ إِلَى دَحْيَةَ فَأَعْطَاهُ بِهَا مَا أَرَادَ. ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَى أُمِّي فَقَال: "أَصْلِحِيهَا" قَال: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ خَيبَرَ. حَتَّى إِذَا
ــ
﵁ (ح وحدثني به) أي بالحديث الآتي (عبد الله بن هاشم بن حيان) بتحتانية العبدي أبو عبد الرحمن النيسابوري، ثقة، من (١٠) روى عنه في تسعة أبواب (واللفظ) الآتي (له) أي لعبد الله بن هاشم لا لأبي بكر (حَدَّثَنَا بهز) بن أسد العمي البصري، ثقة، من (٩) روى عنه في (١٣) بابا (حَدَّثَنَا سليمان بن المغيرة عن ثابت حَدَّثَنَا أنس) وهذان السندان من خماسياته، وفائدة هذا التحويل بيان اختلاف صيغتي شبابة وبهز في رواية ثابت عن أنس لأن شبابة قال عن أنس، وبهز قال: حدثنا أنس (قال) أنس: (صارت صفية) بنت حيي (لدحية) بن خليفة (في مقسمه) أي في نصيبه الَّذي أخذه بسبب أخذه إياها من أصل الغنيمة بإذنه ﷺ له في أخذه من أصل الغنيمة حين سأله أخذ جارية من الغنيمة فأذن له لأن القسمة لم تحصل بعد، وقوله: (في مقسمه) هو مفعل من قسم الثلاثي من باب ضرب فقياس مصدره الفتح وظرفه الكسر كما بسطنا الكلام عليه في شرحنا مناهل الرجال على لامية الأفعال لابن مالك وهو هنا مصدر بمعنى النصيب (وجعلوا) أي جعل الناس (يمدحونها) بحسبها ونسبها وجمالها (عند رسول الله ﷺ قال) أنس: (و) كانوا (يقولون) في مدحها (ما رأينا في السبي) أي في النساء المسبيات (مثلها) أي شبهها (قال) أنس: (فبعث) أي أرسل رسول الله ﷺ (إلى دحية) بأن ائت بها فأتى بها فاستردها منه (فأعطاه) أي فأعطى دحية (بها) أي بدلها أي بدل صفية (ما أراد) دحية من السبي (ثم) بعد استردادها منه (دفعها) أي دفع رسول الله ﷺ صفية (إلى أمي) أم سليم زوجة أبي طلحة (فقال) رسول الله ﷺ لأم سليم: (أصلحيها) بعد انقضاء استبرائها أي أصلحي صفية وزينيها وجمّليها لتزفّيها لي (قال) أنس: (ثم) بعد دفعها إلى أم سليم (خرج رسول الله ﷺ من خيبر) راجعًا إلى المدينة واستمر في سيره (حتى إذا