قَدْ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيلٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ. فَقَالت: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنِّي لأَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ. قَالتْ: فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَرْضِعِيهِ" فَقَالتْ: إِنَّهُ ذو لِحْيَةٍ. فَقَال: "أَرْضِعِيهِ يَذْهَبْ مَا فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيفَةَ".
فَقَالتْ: وَاللهِ! مَا عَرَفْتُهُ فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيفَةَ.
٣٤٨٥ - (١٣٨٠) (١٤٠) حدّثني عَبْدُ المَلِكِ بْنُ شُعَيبِ بْنِ اللَّيثِ. حَدَّثَنِي أَبِي،
ــ
لِمَ تقول ذلك تعني قولها: والله ما تطيب نفسي أن يراني الغلام إلخ. وهذا السند من سباعياته، غرضه بيان متابعة بكير بن عبد الله لشعبة بن الحجاج أي لِمَ تقول ذلك فإنه لا بأس فيه إذا أرضعتيه لأنه (قد جاءت سهلة بنت سهيل) زوجة أبي حذيفة (إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله إني لأرى) وأبصر (في وجه أبي حذيفة) شيئًا من الكراهة والغضب (من دخول سالم) بن عبيد عليّ على عادته في الصغر بعدما بلغ مبلغ الرجال (قالت) عائشة: (فقال) لها (رسول الله ﷺ: أرضعيه) ليصير ابنًا لك من الرضاع (فقالت) له ﷺ سهلة: كيف أرضعه يا رسول الله (إنه) أي إن سالمًا رجل كبير (ذو لحية) قال الحافظ في الفتح: وهذا يشعر بأنها كانت تعرف أن الصغر معتبر في الرضاع المحرم فلا يصح قول من أجاب عَنْ حديث الباب بأن رضاع الكبير كان محرمًا حينئذٍ ثم نسخ هذا الحكم اهـ لكن ليس في هذا اللفظ ما يرد القول بالنسخ لأن قولها إنه ذو لحية يمكن أن يكون منشؤه الحياء والاستعجاب من فعل الرضاع لا إنكار كونه محرمًا والله أعلم (فقال) لها رسول الله ﷺ: (أرضعيه يذهب ما في وجه أبي حديفة) من أثر الكراهة فأرضعته فرجعت إلى رسول الله ﷺ (فقالت) أي سهلة (والله ما عرفته) أي ما عرفت أثر الكراهة (في وجه أبي حذيفة) بعدما أرضعته.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عائشة بحديث أم سلمة ﵄ فقال:
٣٤٨٥ - (١٣٨٠) (١٤٠) (حدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث) بن سعد الفهمي المصري، ثقة، من (١١) (حدثني أبي) شعيب بن الليث الفهمي المصري، ثقة، من