حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. قَال. سَمِعْتُ عَبدَ الرحمن بن القَاسِمِ قَال: سَمِعتُ القَاسِمِ يُحَدِّثُ، عن عَائِشَةَ؛ أنها أرَادَت أن تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ لِلْعِتْقِ. فَاشْتَرَطُوا وَلاءَهَا. فَذَكَرَت ذلِكَ لِرَسُولِ الله ﷺ. فَقَال: "اشتَرِيهَا وَأَعتِقِيهَا. فأن الْوَلاءَ لمن أَعْتَقَ". وَأُهْدِيَ لِرَسُولِ الله ﷺ لَحم. فَقَالُوا للنبي ﷺ: هذَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ. فَقَال: "هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ. وَهُوَ لَنَا هَدِيةٌ". وَخُيِّرت، فَقَال عَبدُ الرحْمنِ: وَكَانَ زَوْجُهَا حُرًّا. قَال شُعبَةُ: ثم سَألتُهُ عن زَوْجِهَا؟ فَقَال: لا أَدرِي.
٣٦٦٣ - (٠٠) (٠٠) وحدثناه أَحمَدُ بن عُثمَانَ
ــ
الهذلي (حدثنا شعبة قال: سمعت عبد الرحمن بن القاسم) بن محمد (قال سمعت) والدي (القاسم) بن محمد (يحدّث عن عائشة) رضي الله تعالى عنها. وهذا السند من سداسياته غرضه بيان متابعة شعبة لهشام بن عروة (أنها) أي أن عائشة (أرادت أن تشتري بريرة للعتق فاشترطوا ولاءها) أي اشترط أهلها أن يكون ولاؤها لهم (فذكرت) عائشة (ذلك) أي اشتراطهم كون الولاء لهم (لرسول الله ﷺ فقال) لها رسول الله ﷺ: (اشتريها وأعتقيها فإن الولاء لمن أعتق) هذه قضية واحدة (وأُهدي لرسول الله ﷺ لحم فقالوا للنبي ﷺ هذا) اللحم لحم (تُصدّق به على بريرة فقال) رسول الله ﷺ: (هو) أي هذا اللحم (لها صدقة وهو لنا هدية) فهو حلال لنا وهذه قضية ثانية (وخيرت) بريرة بين المقام مع زوجها وبين مفارقته، قال شعبة: (فقال عبد الرحمن) بن القاسم (وكان زوجها حرًّا، قال شعبة: ثم سألته) أي سألت عبد الرحمن (عن زوجها) أي عن حاله هل هو حر أم لا؟ (فقال) عبد الرحمن: (لا أدري) ولا أعلم هل هو حر أم عبد؟ وعبارة أسد الغابة ولما اشترتها عائشة كان زوجها مغيث حرًّا وقيل عبدًا اهـ من بعض الهوامش قال الأبي: والرواية عن عائشة قد اختلفت هل كان عبدًا أو حرًّا وأنها عن ابن عباس لم تختلف بل قال: إنه كان عبدًا فرواية عائشة محمولة على رواية ابن عباس اهـ.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثالثًا في هذا الحديث فقال:
٣٦٦٣ - (٠٠) (٠٠) (وحدثناه أحمد بن عثمان) بن أبي عثمان عبد النور بن