٣٧١٨ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَأَبُو كُرَيبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (قَال إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَال الآخَرَانِ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ) عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعْهُ حَتَّى يَكْتَالهُ".
فَقُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ: لِمَ؟
ــ
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثالثًا في حديث ابن عباس ﵄ فقال:
٣٧١٨ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب وإسحاق بن إبراهيم قال إسحاق: أخبرنا) وكيع (وقال الآخران: حدثنا وكيع عن سفيان) الثوري (عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس) ﵄. وهذا السند من سداسياته، غرضه بيان متابعة سفيان الثوري لمعمر بن راشد في الرواية عن ابن طاوس (قال) ابن عباس: (قال رسول الله ﷺ: من ابتاع) واشترى (طعامًا) يعني مكايلة (فلا يبعه) لثالث (حتى يكتاله) من البائع أي حتى يأخذه عنه بالكيل، وإنما قيدنا الشراء بالمكايلة لأنه لو كان مجازفة لا يشترط الكيل في القبض، وفُهم من قيد الاشتراء أنه لو ملك المكيل بهبة أو إرث أو غيرهما جاز له أن يبيعه قبل الكيل، ومن قوله فلا يبعه أنه لو وهبه جاز وهو قول محمد، وإنما نهى عن البيع قبل الكيل لأن الكيل فيما بيع مكايلة من تمام قبضه لأنه إنما يتعين به فكما أن بيع المبيع قبل القبض كان منهيًا صار قبل تمامه منهيًا أيضًا أفاده ابن الملك.
قال القاضي عياض: قوله: (فلا يبعه حتى يكتاله) يدل على أنه يكتفي في بيعه لثالث بكيله من البائع الأول ولا يحتاج أن يكتاله المشتري الثاني من المشتري الأول مرة ثانية إذا كان المشتري الثاني حاضرًا أو صدّقه، وبه يقول مالك إلا أن يبيعه بدين فلا يجوز على التصديق خوفًا أن يقع السلف بالتأخير، وقال الشافعي وأبو حنيفة: لا يبيعه على التصديق ولا بد من كيله ثانية واحتجوا بما في بعض طرق هذا الحديث من قوله حتى يجري فيه الصاعان صاع البائع وصاع المشتري اهـ أبي.
قال طاوس (فقلت لابن عباس) ﵄: (لم) نهى رسول الله ﷺ عن بيعه حتى يكتاله، ولم بكسر اللام وفتح الميم والمعنى أي ما سبب النهي