٣٨٥٩ - (١٤٩٢) (٥٥) حَدَّثَنَا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا لَيثٌ، عَنْ بُكَيرٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَال: أُصِيبَ رَجُلٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي ثِمَارٍ ابْتَاعَهَا. فَكَثُرَ دَينُهُ. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "تَصَدَّقُوا عَلَيهِ" فَتَصَدَّقَ النَّاسُ عَلَيهِ. فَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَفَاءَ دَينِهِ. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ لِغُرَمَائِهِ: "خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ وَلَيسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ"
ــ
٣٨٥٩ - (١٤٩٢) (٥٥) حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث) بن سعد المصري (عن بكير) بن عبد الله بن الأشج المخزومي مولاهم المصري، ثقة، من (٥) (عن عياض بن عبد الله) بن سعد القرشي العامري المكي، ثقة، من (٣) روى عنه في (٣) أبواب (عن أبي سعيد الخدري) سعد بن مالك ﵁. وهذا السند من خماسياته رجاله اثنان منهم مدنيان واثنان مصريان وواحد بلخي (قال) أبو سعيد (أُصيب رجل) قال القرطبي وكذا النووي والأبي: هو معاذ بن جبل وكان غرماؤه يهود فكلمهم النبي ﷺ في أن يخففوا عنه أو ينظروه فحكم النبي ﷺ بما ذكر في الحديث، وظاهر هذا الحديث أن الجائحة أتت على كل الثمرة حتى لم يبق له منها ما يباع عليه فقد ثبت عسرته فحكمه الإنظار إلى الميسرة كما قال تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيسَرَةٍ﴾ (في عهد رسول الله ﷺ في ثمار ابتاعها) واشتراها والمعنى أصابه خسارة بسبب آفة أصابت ثمارًا اشتراها (فكثُر دينه) عليه، وهذا الحديث هو الذي احتج به الفقهاء لعدم وجوب وضع الجائحة إذ لو كانت الجائحة موضوعة لم يصر الرجل مديونًا بسببها (فقال رسول الله ﷺ للناس: (تصدقوا عليه) أي على هذ المديون، وفيه فضل مواساة المحتاج ومن عليه دين والحث على الصدقة عليه (فتصدق الناس عليه فلم يبلغ ذلك) أي ما جمع له من الصدقة قدر (وفاء دينه) أي قدر ما يفي ويقضي دينه (فقال رسول الله ﷺ لغرمائه) أي للذين استحقوا عليه الدين (خذوا ما وجدتم) أي ما حصلتم يعني مما تصدّق به عليه (وليس لكم إلا ذلك) أي إلا ما حصلتم بل عليكم الإنظار إلى ميسرته. والظاهر من الرواية إلا ذلكم بخطاب الجمع قال في المبارق ليس معناه إبطال حق الغرماء فيما بقي من ديونهم عليه بل معناه ليس لكم الآن إلا هذا وليس لكم حبسه ما دام معسرًا اهـ.