فَقَال: قَدِمَ النَّبِي ﷺ الْمَدِينَةَ وَنَحْنُ نَبِيعُ هذَا الْبَيعَ. فَقَال: "مَا كَانَ يَدًا بِيَدِ، فَلَا بَأسَ ول. وَمَا كانَ نَسِيئَة فَهُوَ رِبًا" وَائْتِ زيدَ بْنَ أَرقَمَ فَإِنهُ أعْظَمُ تِجَارَةً مِني. فَأَتَيتُهُ فَسَأَلْتُهُ. فَقَال مِثْلَ ذلِكَ.
٣٩٣٩ - (٠٠) (٠٠) حدثنا عُبَيدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ. حَدَّثَنَا أَبِي. حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبٍ؛
ــ
حكم ذلك البيع أيصلح أم لا؟ وهذا السند من خماسياته رجاله اثنان منهم كوفيان واثنان مكيان وواحد بغدادي (فقال) البراء: (قدم النبي ﷺ المدينة) مهاجرًا إليها (ونحن) معاشر الأنصار أي والحال أننا (نبيع هذا البيع) الربوي يعني بيع أحد النقدين بالآخر فسألنا رسول الله ﷺ عن حكمه (فقال) لنا رسول الله ﷺ: (ما كان) من هذا البيع (يدًا بيد) أي مقابضة في العوضين (فلا بأس به) أي حلال صحيح لا مانع به (وما كان نسيئة) أي غير حال حاضر في المجلس (فهو) أي فذلك البيع (ربًا) أي حرام لا يحل ولا يصح، قال أبو المنهال: ثم قال لي البراء بن عازب: (و) لكن (ائت زيد بن أرقم) بن زيد بن قيس الأنصاري الخزرجي ﵁ أي اذهب إليه واسأله عن حكم هذا البيع (فإنه) أي فإن زيد بن أرقم (أعظم) أي أكثر (تجارة مني) فلعله يسأل النبي ﷺ عن حكم هذا البيع فيأمره بغير ما قلت لك، قال أبوالمنهال: (فأتيته) أي فأتيت زيد بن أرقم (فسألته) عن حكم ذلك البيع (فقال) لي زيد بن أرقم: (مثل ذلك) أي مثل ما قال لي البراء بن عازب من قوله ما كان يدًا بيد فلا بأس به.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري أخرجه في البيوع وفي الشركة وفي فضائل أصحاب النبي ﷺ وفي غيرها، والنسائي أخرجه في البيوع باب بيع الفضة بالذهب نسيئة.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث البراء بن عازب ﵄ فقال:
٣٩٣٩ - (٠٠) (٠٠) (حدثنا عبيد الله بن معاذ) بن معاذ (العنبري) البصري (حدثنا أبي) معاذ بن معاذ التميمي العنبري أبو المثنى البصري، ثقة، من (٩) (حدثنا شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري، ثقة، من (٧) (عن حبيب) بن أبي ثابت زيد بن دينار