يَقُولُ: عَادَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا مَرِيضٌ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، مَاشِيَينِ. فَوَجَدَنِي قَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ. فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. ثُمَّ صَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ فَأَفَقْتُ. فَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! كَيفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي؟ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَي شَيئًا، حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ.
٤٠١٥ - (٠٠) (٠٠) حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ قَال: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنَا مَرِيضٌ لَا أَعْقِلُ. فَتَوَضَّأَ. فَصَبُّوا عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ. فَعَقَلْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّمَا يَرِثُنِي كَلالةٌ. فَنَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ
ــ
جريج (يقول: عادني رسول الله ﷺ وأنا مريض ومعه أبو بكر) الصديق ﵁ حالة كونهما (ماشيين فوجدني قد أُغمي على) لشدة مرضي (فتوضأ رسول الله ﷺ ثم صب) ورش (عليّ) رسول الله ﷺ (من وضوئه فأفقت) أي حصلت لي الإفاقة من الإغماء (فإذا رسول الله ﷺ حاضر، وإذا فجائية أي ففاجأني رؤية رسول الله ﷺ (فقلت) له ﷺ (يا رسول الله كيف أصنع في مالي) أأتركه على حاله أم أوصيه (فلم يرد على) رسول الله ﷺ (شيئًا) من الجواب انتظارًا للوحي (حتى نزلت آية الميراث) يعني قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثالثًا في حديث جابر ﵁ فقال:
٤٠١٥ - (٠٠) (٠٠) (حدثني محمد بن حاتم) بن ميمون البغدادي (حدثنا بهز) بن أسد العمي البصري، ثقة، من (٩) (حدثنا شعبة) بن الحجاج (أخبرني محمد بن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد الله) ﵄. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة شعبة لمن روى عن ابن المنكدر (يقول: دخل عليّ رسول الله ﷺ وأنا مريض لا أعقل) شيئًا (فتوضأ) ﷺ وضوءه للصلاة (فصبوا عليّ من وضوئه) أي من الماء الذي توضأ به (فعقلت) أي فعرفت كل شيء (فقلت: يا رسول الله إنما يرثني كلالة) بفتح الكاف أي من ليس ولدًا ولا والدًا، أفأوصي مالي أم أتركه لهم (فنزلت) في جواب سؤالي (آية الميراث) وبهذا استدل من قال: إن الكلالة اسم للوارث