٤٠٤٥ - (٠٠) (٠٠) وحدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنِ النُعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ. قَال: أَتَى بِي أبِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَال: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هذَا غُلامًا، فَقَال: "أكُلَّ بنِيكَ نَحَلْتَ؟ " قال: لَا. قَال: "فَارْدُدْهُ"
ــ
بل يمكن الجمع بينها على ما سنبينه إن شاء الله تعالى اهـ (قلت): وغاية ما فيه أن بعض الرواة حفظ ما لم يحفظ بعض أو كان النعمان يقص بعض القصة تارة ويقص بعضها أخرى فسمع كل ما رواه واقتصر عليه والله أعلم كذا في فتح الباري [٥/ ١٥٦].
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري [٢٥٨٦]، والنسائي [٦/ ٢٥٨].
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث النعمان بن بشير ﵄ فقال:
٤٠٤٥ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا يحيى بن يحيى) التميمي (أخبرنا إبراهيم بن سعد) ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من (٨) (عن) محمد بن مسلم (بن شهاب) الزهري المدني (عن حميد بن عبد الرحمن ومحمد بن النعمان عن النعمان بن بشير) ﵄. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة إبراهيم بن سعد لمالك بن أنس (قال) النعمان: (أتى بي) أي جاء بي (أبي) بشير بن سعد (إلى رسول الله ﷺ فقال) أبي لرسول الله ﷺ: (إني نحلت) أي وهبت (ابني هذا) النعمان (غلامًا، فقال: ) له رسول الله ﷺ: (أكُلَّ بنيك نحلت) مثل هذا (قال) أبي لرسول الله ﷺ: (لا) أي لم أعط لغيره (قال) رسول الله ﷺ: (فاردده) أي فاردد ما أعطيته إلى ملكك وارجع فيه، والفاء فيه للإفصاح، وقوله في هذه الرواية: (أكُلَّ بنيك) محمول على التغليب إن كان له إناث، وقوله: فاردده وكذا قوله السابق فارجعه كلاهما بهمزة وصل ومعناهما واحد، واستدل بهما من أوجب التسوية في عطية الأولاد وبه صرح البخاري وهو مذهب طاوس والثوري وحمل الجمهور الأمر على الندب والنهي على التنزيه فيكره للوالد وإن علا أن يهب لأحد ولديه أكثر من الآخر ولو ذكرًا لئلا يفضي ذلك إلى العقوق وفارق الإرث بأن الوارث راض بما فرض الله له بخلاف هذا وبأن الذكر والأنثى إنما يختلفان في الميراث بالعصوبة أما بالرحم المجردة فهما سواء كالإخوة والأخوات من الأم،