الْبِرِّ سَوَاء؟ " لا قَال: بَلَى. قَال: "فَلَا، إِذًا".
٤٠٥٣ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ النَّوْفَلِيُّ. حَدَّثَنَا أَزْهَرُ. حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ. قَال: نَحَلَنِي أَبِي نُحْلًا. ثُمَّ أَتَى بِي إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ لِيُشْهِدَهُ. فَقَال: "أَكُلَّ وَلَدِكَ أَعْطَيتَهُ هذَا؟ " قَال: لَا. قَال: "أَلَيسَ تُرِيدُ مِنْهُمُ الْبِرَّ
ــ
البر سواء) أي أن يكون كلهم سواءً في البر والإحسان إليك. قوله: (أيسرك) أي أيعجبك ويجعلك مسرورًا (أن يكونوا) أي أن يكون أولادك جميعًا (إليك في البر سواء) أي مستوين في الإحسان إليك وفي ترك العقوق عليك وفي الأدب والحرمة والتعظيم لديك اهـ. (قال) أبي بشير لرسول الله ﷺ: (بلى) أي نعم فبلى هنا بمعنى نَعَم لوقوعها بعد الإثبات أي نعم يسرني أن يكونوا سواء في البر والإحسان إليَّ (قال) رسول الله ﷺ: (فلا إذًا) أي إذا كان يُبشرك أن يكونوا سواء في البر والإحسان إليك فلا تفاضل بينهم في العطاء لأن المفاضلة بينهم يورث الشحناء بينهم والعقوق إليك أو المعنى (فلا) تعط وحده (إذًا) بالتنوين أي إذا كنت تريد ذلك اهـ مرقاة.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة تاسعًا في حديث النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنهما فقال:
٤٠٥٣ - (٠٠) (٠٠) (حَدَّثَنَا أحمد بن عثمان) بن عبد النور بن عبد الله بن سنان البصري (النوفلي) نسبة إلى نوفل أحد أجداده، ثقة، من (١١) (حَدَّثَنَا أزهر) بن سعد السمان الباهلي أبو بكر البصري، ثقة، من (٩) (حَدَّثَنَا) عبد الله (بن عون) بن أرطبان المزني أبو عون البصري، ثقة، ثبت، من (٦) (عن الشعبي عن النعمان بن بشير) غرضه بيان متابعة أبي عون لداود بن أبي هند (قال) النعمان بن بشير (نحلني) أي أعطاني (أبي نحلًا) بضم النون وسكون المهملة أي أعطاني عطاء يقال: نحلته أنحله من باب منع نحلًا على وزان قفل أعطيته شيئًا من غير عوض بطيب نفس اهـ مصباح (ثم أتى) وجاء (بي إلى رسول الله ﷺ ليشهده) ﷺ على ما أعطاني (فقال) رسول الله ﷺ: (أَكُلَّ ولدك أعطيته هذا) أي مثل ما أعطيت النعمان (فقال) أبي (لا) أي ما أعطيتهم مثل ما أعطيت النعمان فـ (قال) رسول الله ﷺ لأبي: (أليس تريد منهم) أي من سائر أولادك (البر) والإحسان إليك،