Lewati ke konten

Kitab: Al-Kaukab al-Wahhaj · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 18, halaman 143

  1. أبواب الوصايا
  2. ٥٨٨ - (٢٨) باب ما وصى به النبي ﷺ عند موته وما لم يوص به

فَتَنَازَعُوا. وَمَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ تَنَازُعْ. وَقَالُوا: مَا شَأْنُهُ؟ أَهَجَرَ؟ اسْتَفْهِمُوهُ

ــ

ذلك ما يشق ويثقل عليه فظهر لهم أن الأولى أن لا يكتب، وأرادت الطائفة الأخرى أن يكتب متمسكة بظاهر الأمر واغتنامًا لزيادة الإيضاح ورفع الإشكال فيا ليت ذلك لو وقع وحصل ولكن قدر الله وما شاء فعل ومع ذلك فلا عتب ولا لوم على الطائفة الأولى إذ لم يعنفهم النبي ﷺ ولا ذمهم بل قال للجميع: دعوني فالذي أنا فيه خير وهذا نحو مما جرى لهم يوم الأحزاب حيث قال لهم رسول الله ﷺ: "لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة" فتخوّف ناس فوت الوقت فصلوا دون بني قريظة، وقال آخرون: لا نصلي إلا حيث أمرنا رسول الله ﷺ وإن فاتنا الوقت، قال: فما عنَّف واحدًا من الفريقين، وسبب ذلك أن ذلك كله إنما حمل عليه الاجتهاد المسوّغ والقصد الصالح وكل مجتهد مصيب أو أحدهما مصيب والآخر غير مأثوم بل مأجور كما قررناه في الأصول اهـ من المفهم.

وقوله: (فتنازعوا) إلى قوله: قال: دعوني مدرج من كلام ابن عباس أي قال ابن عباس: فتنازع الحاضرون عند رسول الله ﷺ واختلفوا في إحضار الكتف والدواة وفي تركها، فقال بعضهم: نأتي بهما، وقال الآخرون: لا تأتوا بهما فتتبعوا رسول الله ﷺ وارتفعت أصواتهم عند رسول الله ﷺ (وما ينبغي) أي والحال أنه لا ينبغي ولا يليق (عند نبي) من الأنبياء (تنازع) أي اختلاف ولغط وارتفاع أصوات لما فيه من إساءة الأدب، وفي هذا إشعار بأن الأولى المبادرة إلى امتثال أمر النبي ﷺ وأن لا يتوقف في شيء منه إذا فهم مقصوده ولم يُشْكل منه شيء كيف لا؟ وهو المُبَلِّغ عن الله أحكامه ومصالح الدنيا والدين اهـ من المفهم (وقالوا): أي وقال الذين يريدون الكتابة لمن لا يريدها (ما شأنه) ﷺ وحاله وكلامه هل هو مختلط أم صحيح (أ) تظنون أنه (هجر) واختلط كلامه لشدة المرض بل كلامه صحيح (استفهِموه) أي اطلبوا منه فهم ما يقول ويريد فاكتبوه، وقوله: (أهجر) بفتحتين على أنه ماض مقرون بهمزة الاستفهام الإنكاري، قال ابن الأثير: معناه هل تغير كلامه واختلف واختلط لأجل ما به من شدة المرض اهـ وهذه هي الرواية الصحيحة، وروى بعضهم: (أهُجُرًا) بضمتين وبالتنوين مع الهمزة على أنه مفعول أي أقال هجُرًا، والهجُرُ هذيان المريض وهو الكلام الذي لا ينتظم ولا يعتد به لعدم فائدته ووقوع مثل هذا من النبي ﷺ في حال مرضه أو صحته

Rujukan halaman ini: الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، ج 18، ص 143 (SanadKitab #18268, hlm. urut 7305)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.