Lewati ke konten

Kitab: Al-Kaukab al-Wahhaj · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 18, halaman 185

  1. أبواب الأيمان
  2. ٥٩١ - (٣١) باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى وعن الحلف بالطواغي وأمر من حلف باللات والعزى بقول لا إله إلا الله

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

خص الآباء لأنه كان عادة الأبناء كذا في المرقاة، وفي سنن أبي داود والنسائي عن أبي هريرة: "لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد -أي بالأصنام- ولا تحلفوا إلا بالله ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون".

قال القرطبي: إنما نهى النبي ﷺ عن الحلف بالآباء لما فيه من تعظيمهم بصيغ الأيمان لأن العادة جارية بأن الحالف منا إنما يحلف بأعظم ما يعتقده، وإذا كان ذلك فلا أعظم عند المؤمن من الله تعالى فينبغي أن لا يحلف بغيره تعالى فإذا حلف بغير الله فقد عظّم ذلك الغير بمثل ما عظم به الله تعالى وذلك ممنوع منه وهذا الذي ذكرناه في الآباء جار في كل محلوف به غير الله تعالى، وإنما جرى ذكر الآباء هنا لأنه هو السبب الذي أثار الحديث حين سمع النبي ﷺ عمر يحلف بأبيه وقد شهد لهذا المعنى قوله من كان حالفًا فلا يحلف إلا بالله وهذا حصر وعلى ما قررناه فظاهر النهي التحريم ويدخل في عموم هذا الحديث الحلف بالأشراف والسلاطين وحياتهم كما يوجد في بعض البلدان فلا ينبغي أن يختلف في تحريمه وكذا الحلف بما كان معظمًا في الشرع مثل والنبي ﷺ والكعبة والعرش والكرسي وحرمة الصالحين فهو حرام داخل في عموم هذا الحديث.

(فإن قلت): كيف يحكم بتحريم الحلف بالآباء والنبي ﷺ قد حلف بذلك؟ حين قال: "أفلح وأبيه إن صدق" وكيف يحكم بتحريم الحلف بغير الله وقد أقسم الله تعالى بغيره؟ فقال ﴿وَالضُّحَى﴾ ﴿وَالشَّمْسِ﴾ ﴿وَالْعَادِيَات﴾ ﴿وَالنَّازِعَاتِ﴾ إلى غير ذلك مما في كتاب الله تعالى من ذلك (قلت): فالجواب عن قوله ﷺ: أفلح وأبيه قد تقدم في الأيمان وحاصله أن ذلك يحتمل أن يكون صدر منه قبل أن يوحى إليه بهذا النهي، ويحتمل أن يكون جرى هذا على لسانه من غير قصد إلى الحلف به كما يجري في لغو اليمين الذي هو: لا والله، بلى والله. وأما الجواب عن قسمه تعالى بتلك الأمور فمن وجهين: أحدهما: أن المقسم به محذوف تقديره ورب الضحى ورب الشمس مثلًا قاله أكثر أئمة المعاني، وثانيهما: أن الله تعالى يُقسم بما يريد كما يفعل ما يريد إذ لا حكم عليه ولا حاكم فوقه ونحن المحكوم عليهم وقد أبلغنا حكمه على لسان نبيه ﷺ فقال: "من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت، ومن كان حالفًا فلا يحلف إلا بالله" فيجب الانقياد والامتثال لحكم ذي العزة والجلال اهـ من المفهم.

Rujukan halaman ini: الكوكب الوهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، ج 18، ص 185 (SanadKitab #18268, hlm. urut 7347)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.