عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ: "مَن كَانَ حَالِفًا فَلَا يَحْلِفْ إلا بِاللهِ" وَكَانَتْ قُرَيشٌ تَحْلِفُ بِآبَائِهَا. فَقَال: "لَا تَحْلِفُوا بِآبَائكُمْ".
٤١٢٧ - (١٥٨٧) (١٥١) حدَّثني أَبُو الطَّاهِرِ. حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْب، عَنْ يُونُسَ. ح وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْب. أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَاب. أَخْبَرَنِي حُمَيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَّنِ بْنِ عَوْفٍ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيرَةَ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ حَلَفَ
ــ
المدني (عن عبد الله بن دينار) العدوي مولاهم مولى ابن عمر (أنه سمع ابن عمر) ﵄. وهذا السند من رباعياته، غرضه بيان متابعة عبد الله بن دينار لنافع (قال) ابن عمر: (قال رسول الله ﷺ: من كان حالفًا) أي مريدًا الحلف على شيء (فلا يحلف إلا بالله) أي إلا باسم من أسماء الله تعالى لا خصوص لفظ الجلالة أو بصفة من صفاته المختصة به كالربوبية والألوهية (وكانت قريش تحلف بآبائها) وكانت للعرب عادات مختلفة في عهودهم وأيمانهم، وقد جمع أبو إسحاق بن عبد الله البجيرمي الكاتب أيمان الجاهلية في كتاب سماه باسم (أيمان العرب في الجاهلية) (فقال) لهم رسول الله ﷺ: (لا تحلفوا بآبائكم) قال النووي: وفي هذا الحديث إباحة الحلف بالله تعالى كلها وهذا مجمع عليه، وفيه النهي عن الحلف بغير أسمائه ﷾ وصفاته وهو عند أصحابنا ليس بحرام اهـ منه. (قلت): والقول الصحيح هو ما عليه الجمهور من الحرمة إذا كان جادًا قاصدًا الحلف بالمخلوق.
ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة على الجزء الأخير من الترجمة بحديث أبي هريرة ﵁ فقال:
٤١٢٧ - (١٥٨٧) (١٥١) (حدثني أبو الطاهر) أحمد بن عمرو الأموي المصري (حدثنا ابن وهب) بن مسلم المصري (عن يونس) بن يزيد الأيلي (ح وحدثني حرملة بن يحيى) التجيبي المصري (أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف) الزهري المدني (أن أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: وهذا السند من سداسياته رجاله ثلاثة منهم مدنيون وثلاثة مصريون (من حلف