قَوْلَهُ: تَعَال أُقَامِرْكَ فَلْيَتَصَدَّقْ) لَا يَرويهِ أَحَدٌ غَيرُ الزُّهْرِيِّ. قَال: وَلِلزُّهْرِيِّ نَحْوٌ مِنْ تِسْعِينَ حَدِيثًا يَرْويهِ عَنِ النَّبِيّ ﷺ لَا يُشَارِكُهُ فِيهِ أَحَدٌ بِأَسَانِيدَ جِيَادٍ.
٤١٢٩ - (١٥٨٨) (١٥٢) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَمُرَةَ. قَال: قَال رَسُولُ الله ﷺ: "لَا تَحْلِفُوا بِالطَّوَاغِي وَلَا آبائِكُمْ"
ــ
أي قول النبي ﷺ ومن قال لصاحبه: (تعال أقامرك فليتصدق) وقوله: (لا يرويه) خبر للمبتدإ السابق أي قال مسلم: هذا الحرف لا يرويه (أحد) من المحدثين (غير الزهري) فهو من زيادته مقبول (قال) مسلم أيضًا (وللزهري نحو) أي قريب (من تسعين حديثًا) بتقديم المثناة الفوقية على السين المهملة وفي المتن البولاقي (من سبعين) بتقديم السين على الباء الموحدة وهو منفرد بذلك فإن باقي النسخ الموجودة عندنا، والمتن الذي شرح عليه النووي نحو من تسعين بتقديم الفوقية على المهملة، نعم في بعض النسخ حرفًا بدل حديثًا (يرويه عن النبي ﷺ لا يشاركه) أي لا يشارك الزهري (فيه) أي في ذلك القدر المذكور يعني تسعين حديثًا (أحد) من أهل طبقاته، وقوله: (بأسانيد جياد) ومخارج حسان متعلق بيرويه عن النبي ﷺ.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة بحديث عبد الرحمن بن سمرة رضي الله تعالى عنهما فقال:
٤١٢٩ - (١٥٨٨) (١٥٢) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي (حدثنا عبد الأعلى) بن عبد الأعلى السامي البصري، ثقة، من (٨) (عن هشام) بن أبي عبد الله سنبر الدستوائي البصري (عن الحسن) بن أبي الحسن يسار الأنصاري البصري (عن عبد الرحمن بن سمرة) بن حبيب بن عبد شمس العبشمي الصحابي المشهور من مسلمة الفتح البصري ﵁. وهذا السند من خماسياته رجاله كلهم بصريون إلا ابن أبي شيبة (قال) عبد الرحمن: (قال رسول الله ﷺ: لا تحلفوا بالطواغي) أي بالأصنام كاللات والعزى (ولا بآبائكم).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث النسائي [٧/ ٧]، وابن ماجه [٢٠٩٥].