٤١٣٨ - (١٥٩٠) (١٥٤) حدَّثني زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاويَةَ الْفَزَارِيُّ. أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ. قَال: أَعْتَمَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ فَوَجَدَ الصِّبْيَةَ قَدْ نَامُوا. فَأَتَاهُ أَهْلُهُ بِطَعَامِهِ. فَحَلَفَ لَا يَأكُلُ، مِنْ أَجْلِ صِبْيَتِهِ. ثُمَّ بَدَا لَهُ فَأَكَلَ. فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ
ــ
٤١٣٨ - (١٥٩٠) (١٥٤) (حدثني زهير بن حرب حدثنا مروان بن معاوية) بن الحارث بن أسماء (الفزاري) أبو عبد الله الكوفي، ثقة، من (٨) (أخبرنا يزيد بن كيسان) اليشكري أبو إسماعيل الكوفي، صدوق، من (٦) (عن أبي حازم) سلمان الأشجعي مولى عزة الكوفي جالس أبا هريرة خمس سنين، ثقة، من (٣) (عن أبي هريرة) ﵁. وهذا السند من خماسياته (قال) أبو هريرة: (أعتم رجل) يقال: أعتم الإنسان بوزن أكرم إذا دخل في العتمة والمراد ظلمة أول الليل إذا اشتدت، ولم أقف على اسم هذا الرجل أي تأخر رجل من المسلمين (عند النبي ﷺ إلى عتمة الليل وهي شدة ظلمته ولعله يريد بذلك أنه صلى مع رسول الله ﷺ العتمة وكان النبي ﷺ قد أخرها منتظرًا للناس فإنه ﷺ كان إذا رآهم قد اجتمعوا عجل بهم وإذا رآهم قد أبطؤوا أخّر يعني في العشاء الآخرة (ثم) بعد صلاته مع رسول الله ﷺ (رجع إلى أهله) أي إلى بيته، وقد وقع مثل هذه القصة لأبي بكر ﵁ وستأتي بتمامها في كتاب الأشربة باب إكرام الضيف وفضل إيثاره، والظاهر أنه غير قصة هذا الحديث (فوجد) الرجل (الصبية) أي صبيانه جمع قلة لصبي، قال الشاعر:
إن بنيَّ صبية صيفيون ... أفلح من كانت له ربيعيّون
والربيعيّون جمع ربعي بكسر الراء وسكون الباء نسبة إلى ربيع الزمان فصل من فصول السنة الأربعة التي جمعها بعضهم في قوله شعرًا:
ربيع صيف من الأزمان ... خريف شتاء فخذ بياني
أي وجدهم (قد ناموا) بلا عشاء (فأتاه أهله) أي زوجته (بطعامه) أي بعشائه فغضب عليهم (فحلف) والله (لا يأكل) هذا العشاء (من أجل) نوم (صبيته) بلا عشاء (ثم بدا له) أي ظهر له أن يأكل (فأكل) عشاءه ثم أصبح (فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم