فَرَأَى غَيرَهَا خَيرًا مِنْهَا، فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَفْعَلْ".
٤١٤٠ - (٠٠) (٠٠) وحدَّثني زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثنَا ابْنُ أَبِي أُويسٍ. حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ، عَنْ سُهَيلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غيرَهَا خَيرًا مِنْهَا، فَلْيَأتِ الذِي هُوَ خَيرٌ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ".
٤١٤١ - (٠٠) (٠٠) وحدّثني الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ
ــ
فرأى غيرها خيرًا منها فليكفر عن يمينه وليفعل) المحلوف عليه الذي هو خير من الفعل أو الترك، هذا أمر من النبي ﷺ بتقديم الكفارة على الحنث وهو نص في الرد على أبي حنيفة فإن أقل مراتب هذا الأمر أن يكون من باب الإرشاد إلى المصلحة وأقل مراتب المصلحة أن تكون مباحة فالكفارة قبل الحنث جائزة مجزئة، وقد تضافر على هذا المعنى فعل النبي ﷺ المتقدم في حديث أبي موسى وأمره هذا وكذلك حديث عدي الآتي بعد هذا. وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث الترمذي [١٥٣٠].
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أبي هريرة هذا ﵁ فقال:
٤١٤٠ - (٠٠) (٠٠) (وحدثني زهير بن حرب حدثنا) إسماعيل (بن) عبد الله (أبي أويس) بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي أبو عبد الله المدني، صدوق، من (١٠) (حدثني عبد العزيز بن المطلب) بن عبد الله بن حنطب المخزومي أبو طالب المدني، صدوق، من (٧) روى عنه في (٤) أبواب (عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة) ﵁. وهذا السند من سداسياته، غرضه بيان متابعة عبد العزيز بن المطلب لمالك بن أنس (قال: قال رسول الله ﷺ: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه) فيه دليل على جواز تقديم الحنث على التكفير كما أن الرواية السابقة دلت على جواز تقديم التكفير على الحنث.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في حديث أبي هريرة ﵁ فقال:
٤١٤١ - (٠٠) (٠٠) (وحدثني القاسم بن زكرياء) بن دينار القرشي الكوفي، ثقة،