لأطُيفَنَّ الليلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةً. تَلِدُ كُلُّ امْرَأَة مِنْهُنَّ غلامًا. يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ الله. فَقِيلَ لَهُ: قُلْ: إِنْ شَاءَ الله. فَلَمْ يَقُلْ. فَأطَاف بِهِنَّ. فَلَمْ تَلِدْ مِنْهُن، إِلا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، نِصْفَ إِنْسَانٍ". قَال: فَقَال رَسُولُ الله ﷺ: "لَوْ قَال: إِن شَاءَ الله، لَم يَحْنَثْ. وَكَانَ دَرَكًا لِحَاجَتِهِ".
٤١٥٦ - (٢٥) وحدثني زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا شَبَابَةُ. حَدَّثَنِي وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، عَنِ النَّبِي ﷺ. قَال: "قَال سُلَيمَانُ بْنُ دَاوُدَ: لأَطُوفَنَّ الليلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَة. كُلهَا
ــ
إيشا ﵇: (لأطيفن) بضم الهمزة من أطاف الرباعي أي لأدورن هذه (الليلة على سبعين امرأة) وفي الرواية السابقة ستون وفي التالية تسعون، وبينها معارضة من حيث العدد، وقد مر الجواب عنه (تلد كل امرأة منهن غلامًا يقاتل في سبيل الله فقيل له): أي لسليمان من جهة الملائكة (قل) يا سليمان (إن شاء الله) أي قيد حصول مرادك بمشيئة الله تعالى (فـ) نسي و (لم يقل فأطاف بهن) أي جامعهن كلهن (فلم تلد منهن إلا امرأة واحدة) ولدت (نصف إنسان) أي شق إنسان (قال) أبو هريرة ﵁ (فقال رسول الله ﷺ: لو قال) سليمان في يمينه (إن شاء الله) تعالى أي قيد رجاءه بمشيئة الله تعالى (لم يحنث) أي لم يُخلف مراده بل ينجزه الله تعالى له (وكان) قوله إن شاء الله (دركًا) أي سبب إدراك وحصول (لحاجته) ببركة مشيئة الله تعالى.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة رابعًا في حديث أبي هريرة ﵁ فقال:
٤١٥٦ - (٠٠) (٠٠) (وحدثني زهير بن حرب حدثنا شبابة) بن سوار المدائني يقال: اسمه مروان أبو عمرو الفزاري مولاهم، ثقة، من (٩) (حدثني ورقاء) بن عمر بن كليب اليشكري الكوفي ثم المدائني، صدوق، من (٧) (عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة) ﵁. وهذا السند من سداسياته، غرضه بيان متابعة ورقاء بن عمر لسفيان بن عيينة ولو قدم هذا السند على السند الذي قبله كان أوضح وأوصل (عن النبي ﷺ قال: قال سليمان بن داود: لأطوفن الليلة على تسعين امرأة كلها