٤٢٠٥ - (١٦١٣) (١٧٦) حدَّثنا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْعَتَكِيُّ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (يَعْنِي ابْنَ زَيدٍ) عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ أَعْتَقَ غُلامًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ. لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيرُهُ. فَبَلَغَ ذلِكَ النَّبِيَّ ﷺ. فَقَال: "مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي؟ " فَاشْتَرَاهُ نُعَيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ
ــ
الحديث لأن مسلمًا إنما ذكره في الإتباع بعد أن ذكره بالطرق الصحيحة قبله، وقد نبهنا على ذلك غير مرة. قال القاضي: وقال غير ابن المديني: أخرج مسلم عن ابن سيرين عن عمران حديثين لم يُصرح فيهما بالسماع حديث الذي عض يد رجل، وحديث السبعين ألفًا، ويقول في غير ذلك حدثت عن عمران نُبئت عن عمران اهـ من شرح الأبي.
ثم استدل المؤلف على الجزء الأخير من الترجمة بحديث جابر بن عبد الله ﵄ فقال:
٤٢٠٥ - (١٦١٣) (١٧٦) (حدثنا أبو الربيع) الزهراني (سليمان بن داود العتكي) البصري (حدثنا حماد يعني ابن زيد) الأزدي البصري (عن عمرو بن دينار) الجمحي المكي (عن جابر بن عبد الله) الأنصاري الخزرجي المدني ﵁. وهذا السند من رباعياته (أن رجلًا من الأنصار) اسمه أبو مذكور (أعتق غلامًا له) اسمه يعقوب أي علق عتقه (عن دبر) أي بدبر حياته أي بآخرها فقال له: أنت حر بعد موتي، وسُمي هذا العتق تدبيرًا لأن العتق يحصل فيه في دبر الحياة أي عقبها، والتدبير لغة: النظر في عواقب الأمور على وجه يصلحها ولذلك يقال التدبير نصف المعيشة، وشرعًا: عتق معلق بدبر الحياة. وجملة قوله: (لم يكن له) أي لذلك المدبّر (مال غيره) أي غير ذلك الغلام صفة ثانية لغلامًا، وفي باب بيع المزايدة من صحيح البخاري أن رجلًا أعتق غلامًا له عن دبر فاحتاج، ففيه إفادة أن سبب البيع هو الاحتياج إلى ثمنه (فبلغ ذلك) أي تدبير الرجل غلامه أي وصل خبر تدبيره (النبي ﷺ) فدعا النبي ﷺ الرجل وغلامه (فقال) النبي ﷺ: (من يشتريه) أي من يشتري هذا الغلام (مني فاشتراه) أي فاشترى ذلك الغلام من النبي ﷺ (نعيم) مصغرًا (بن عبد الله) بن أسيد القرشي العدوي، أسلم قديمًا قبل عمر فكتم إسلامه وأراد الهجرة فسأله بنو عدي أن يقيم في مكة على أي دين يشاء لأنه ينفق على أراملهم