حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ. قَال: لَما كَانَ ذلِكَ الْيَوْمُ. قَعَدَ عَلَى بَعِيرِهِ وَأَخَذَ إِنْسَانٌ بِخِطَامِهِ. فَقَال: "أَتَدْرُونَ أَيَّ يَوْمٍ هذَا؟ " قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. حَتَّى ظَنَنا أَنهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ. فَقَال: "أَلَيسَ بِيَوْمِ النَّحْرِ؟ " قُلْنَا: بَلَى. يَا رَسُولَ اللهِ، قَال: "فَأَيُّ شَهْرٍ هذَا؟ " قُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَال: "أَلَيسَ بِذِي الْحِجَّةِ؟ " قُلْنَا: بَلَى. يَا رَسُولَ اللهِ. قَال: "فَأَيُّ بَلَدٍ هذَا؟ " قُلْنَا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَال: حَتى ظَنَنَّا أَنهُ سَيُسَمِّيهِ سِوَى اسْمِهِ. قَال:
ــ
العيشي أبو معاوية البَصْرِيّ ثِقَة، من (٨) (حَدَّثَنَا عبد الله بن عون) بن أرطبان المزني البَصْرِيّ ثِقَة، ثبت من (٦) (عن محمَّد بن سيرين عن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرة عن أَبيه) أبي بكرة نفيع بن الحارث الثَّقَفيّ البَصْرِيّ ﵁ وهذا السند من سداسياته غرضه بيان متابعة ابن عون لأيوب السختياني ومن لطائفه أن رجاله كلهم بصريون (قال) أبو بكرة: (لما كان) وجاء (ذلك اليوم) العظيم القدر الذي هو يوم النحر في مني في حجة الوداع (قعد) رسول الله ﷺ (على بعيره) في منى خطيبًا للنَّاس (وأخذ) أي أمسك (إنسان) من الحاضرين وهو أبو بكرة الرَّاوي (بخطامه) أي بخطام بعيره ﷺ ليصون البعير من الاضطراب وخطام البعير غير زمامه بكسر أولهما فإن الزمام عبارة عن المقود بكسر الميم وهو ما تقاد به الدابة والخطام حبل يقلد به البعير ثم يعقد على أنفه لينقاد والأخذ به يكون لإمساك البعير ومنعه من الاضطراب والتشويش على راكبه اهـ من بعض الهوامش (فقال) رسول الله ﷺ معطوف على قعد وجملة أخذ حال من البعير بتقدير قد (أتدرون) أي هل تعلمون أيها الحاضرون والهمزة للاستفهام الاستعلامي (أي يوم هذا قالوا: الله ورسوله أعلم) فسكت كما في الرواية السابقة (حتَّى ظننا أنَّه سيسميه) أي سيجعل اسمه (سوى اسمه) أي غير اسمه المعروف لدينا (فقال: أليس) هذا اليوم (بيوم النحر قلنا: بلى) هو يوم النحر (يَا رسول الله) ثم (قال: فأي شهر هذا) الشهر الذي نحن فيه (قلنا: الله ورسوله أعلم) ثم سكت ثم (قال) رسول الله ﷺ: (أليس بذي الحجة قلنا: بلى يَا رسول الله) ثم (قال: فأي بلد هذا قلنا: الله ورسوله أعلم قال) الراوي ثم سكت (حتَّى ظننا أنَّه سَيُسَمِّيه) أي سيجعل اسمه (سوى اسمه) أي غير اسمه المعروف ثم (قال)