وَسَلَّمَ يَقُولُ: "لَا يَحْكُمْ أَحَدٌ بَينَ اثْنَينِ وَهُوَ غَضْبَانُ".
٤٣٥٧ - (٠٠) (٠٠) وحدَّثناه يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. أَخْبَرَنَا هُشَيمٌ. ح وَحَدَّثَنَا شَيبَانُ بْنُ فَرُّوخَ. حدَّثنَا حَمَّادُ بْنُ
ــ
وسلم يقول: لا يحكم) بالجزم على النهي (أحد) منكم (بين اثنين وهو غضبان) فيه النهي عن القضاء في حال الغضب قال العلماء ويلتحق بالغضب كل حال يخرج الحاكم فيه عن سداد النظر واستقامة الحال كالشبع المفرط والجوع المقلق والهم والفرح البالغ ومدافعة الحديث وتعلق القلب بأمر ونحو ذلك كشدة الألم والبرد والحر والخوف فكل هذه الأحوال يكره القضاء فيها خوفًا من الغلط فإن قضى فيها صح قضاؤه لأن النبي ﷺ قضى في شراج الحرة في مثل هذا الحال وقال في اللقطة مالك ولها وكان في حال الغضب اهـ نووي وخص الغضب بالذكر لشدة استيلائه على النفس وصعوبة مقاومته اهـ من المبارق شراج الحرة جمع شرجة بفتحها وسكون الراء وهي مسايل الماء بالحرة وحديثه في الصحيحين (اسق يا زبير ثم أرسل) وحديث اللقطة يأتي قريبًا في بابها وفي الحديث دليل على أن الكتابة بالحديث كالسماع من الشيخ في وجوب العمل وفيه ذكر الحكم مع دليله في التعليم وفيه شفقة الأب على ولده وإعلامه بما ينفعه وتحذيره من الوقوع فيما ينكر وفيه نشر العلم للعمل به والاقتداء وإن لم يسأل العالم عنه كذا في الفتح والله أعلم.
قال القرطبي: ولا يعارض هذا الحديث بحكم النبي ﷺ للزبير بإمساك الماء إلى أن يبلغ الجدر وقد غضب من قول الأنصاري أن كان ابن عمتك لأن النبي ﷺ معصوم من الهوى والباطل والخطأ في غضبه ورضاه وصحته ومرضه ولذلك قال: (اكتبوا عني في الغضب والرضا) رواه أحمد ولذلك نفذت أحكامه وعمل بحديثه الصادر منه في حال شدة مرضه ونزعه كما قد نفذ في حال صحته ونشاطه اهـ من المفهم وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [٥/ ٣٦، ٣٧، ٥٢]، والبخاري [٧١٥٨]، وأبو داود [٣٥٨٩]، والترمذي [١٣٣٤]، والنسائي [٨/ ٢٣٧ و ٢٣٨]، وابن ماجة [٢٣١٦]، ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث أبي بكرة ﵁ فقال.
٤٣٥٧ - (٠٠) (٠٠) (وحدثناه يحيى بن يحيى حَدَّثَنَا هشيم) بن بشير السلمي الواسطي (ح وحدثنا شيبان بن فروخ) الحبطي الأيلي صدوق من (٩) (حَدَّثَنَا حماد بن