٤٤٠٦ - (١٦٨٧) (٣٣) حدَّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ. قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ (وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْحِزَامِيُّ)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: "لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ. فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا"
ــ
ثم استدل المؤلف على الجزء الثاني من الترجمة بحديث أبي هريرة ﵁ فقال.
٤٤٠٦ - (١٦٨٧) (٣٣) (حدثنا الحسن بن علي) بن محمد بن علي الهذلي أبو علي الخلال (الحلواني) المكي ثقة، من (١١) (وعبد بن حميد) بن نصر الكسي البصري ثقة، من (١١) (قالا: حدثنا أبو عامر العقدي) بفتحتين عبد الملك بن عمرو القيسي البصري ثقة، من (٩) (عن المغيرة وهو ابن عبد الرحمن) بن عبد الله بن خالد بن حزام (الحزامي) بكسر الحاء وبالزاي المخففة نسبة إلى الجد المذكور ثقة، من (٧) (عن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان الأموي المدني ثقة، من (٥) (عن الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز الهاشمي المدني ثقة، من (٣) (عن أبي هريرة) ﵁ وهذا السند من سداسياته (أن النبي ﷺ قال: لا تمنوا لقاء العدو فإذا لقيتموهم فاصبروا) بحذف إحدى التاءين أصله لا تتمنوا كما في الرواية الآتية مضارع مجزوم من تمنى الخماسي قال النووي: إنما نهى عن تمني لقاء العدو لما فيه من صورة الإعجاب والاتكال على النفس والوثوق بالقوة وهو نوع بغي وقد ضمن الله تعالى لمن بغي عليه أن ينصره ولأنه يتضمن قلة الاهتمام بالعدو واحتقاره وهذا يخالف الاحتياط والحزم وتأوله بعضهم على النهي عن التمني في صورة خاصة وهي إذا شك في المصلحة فيه وحصول ضرر وإلا فالقتال كله فضيلة وطاعة والصحيح الأول ولهذا تممه ﷺ بقوله ﷺ: (واسألوا الله العافية) وقد كثرت الأحاديث في الأمر بسؤال العافية وهي من الألفاظ العامة المتناولة لدفع جميع المكروهات في البدن والباطن في الدين والدنيا والآخرة والله ﷾ أعلم.
ثم هذا لا يعارض فضيلة الشهادة لأن حاصله أن يؤول أمره إلى الشهادة المقبولة عند الله تعالى بأي طريق كان وإنه مطلوب مرغوب فيه شرعًا بخلاف تمني لقاء العدو لأن الإنسان لا يدري إلى ما يؤول أمره بعد اللقاء أيثبت أم يفر أيقاتل حسبة أو رياء أو يلتزم