٤٤٢١ - (١٦٩٥) (٤٠) وحدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدَّثَنَا أبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ. قَال: أَخَذَ أَبِي مِنَ الْخُمْسِ سَيفًا. فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ ﷺ. فَقَال: هَبْ لِي هذَا. فَأَبَى. فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١]
ــ
الفضل وفيه اختصاص هذه الأمة بحل الغنيمة وكان ابتداء من غزوة بدر وفيها نزل قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ فأحل الله لهم الغنيمة وقد ثبت ذلك في الصحيحين من حديث ابن عباس وقد قدمت في أوائل فرض الخمس أن أول غنيمة خمست غنيمة السرية التي خرج فيها عبد الله بن جحش وذلك قبل بدر بشهرين ويمكن الجمع بما ذكر ابن سعد أنه ﷺ أخر غنيمة تلك السرية حتى رجع من بدر فقسمها مع غنائم بدر اهـ وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري في فرض الخمس [٣١٢٤]، وفي النكاح [٥١٥٧]، ثم استدل المؤلف على الجزء الثاني من الترجمة بحديث سعد بن أبي وقاص ﵁ فقال.
٤٤٢١ - (١٦٩٥) (٤٠) (وحدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا أبو عوانة) الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي ثقة، من (٧) (عن سماك) بن حرب بن أوس الذهلي الكوفي صدوق من (٤) (عن مصعب بن سعد) بن أبي وقاص الزهري أبي زرارة المدني ثقة، من (٣) (عن أبيه) سعد بن أبي وقاص مالك بن أهيب الزهري المدني ﵁ وهذا السند من خماسياته (قال) مصعب (أخذ أبي) سعد (من) أصل الغنيمة قبل إفراز (الخمس سيفًا فأتى به) أي بذلك السيف (النبي ﷺ فقال) أبي للنبي ﷺ (هب لي) يا رسول الله (هذا) السيف (فأبى) رسول الله ﷺ وامتنع من هبته ذلك السيف وفي هذا الكلام التفات من التكلم إلى الغيبة لأن أصل الكلام قال أبي: أخذت من الخمس سيفًا فأتيت به النبي ﷺ فقلت له: هب لي هذا فأبى قال النووي: وفي الكلام تلوين الخطاب تقديره عن مصعب بن سعد أنه حدث عن أبيه بحديث قال فيه: قال أبي أخذت من الخمس سيفًا فأبى النبي ﷺ (فأنزل الله ﷿ بسبب ذلك ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ أي يسألك يا محمد الناس ﴿عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ أي عن الغنائم ﴿قُلِ الْأَنْفَالُ﴾ أي الغنائم كلها ﴿لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ قال الخطابي: النفل ما زاد من العطاء على قدر نصيب المجاهد بالقسمة ومنه النافلة والزيادة من الطاعة بعد