ثُمَّ قَامَ. فَقَال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "ضَعْهُ مِنْ حَيثُ أَخَذْتَهُ". ثُمَّ قَامَ فَقَال: نَفِّلْنِيهِ. يَا رَسُولَ الله! فَقَال: "ضَعْهُ" فَقَامَ. فَقَال: يَا رَسُولَ الله! نَفِّلْنِيهِ. أَأُجْعَلُ كَمَنْ لَا غَنَاءَ لَهُ؟ فَقَال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "ضَعْهُ مِنْ حَيثُ أَخَذْتَهُ" قَال: فَنَزَلَتْ هذِهِ الآيَةُ: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١].
٤٤٢٣ - (١٦٩٦) (٤١) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَال: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ
ــ
أخذته منه (ثم) بعد رده إلى مكانه (قام) سعد ثانيًا فقلت: نفلنيه يا رسول الله (فقال له النبي ﷺ: ضعه من حيث أخذته ثم قام) سعد ثالثًا (فقال: نفلنيه يا رسول الله) ولا يخفى عليك ما في هذا الكلام سابقًا ولاحقًا من الالتفات (فقال) له رسول الله ﷺ: (ضعه) من حيث أخذته (فقام) سعد رابعًا (فقال يا رسول الله نفلنيه) فزاد سعد في هذه المرة كلامًا وهو قوله (أأجعل) يا رسول الله بالبناء للمجهول مسندًا إلى المتكلم أي هل جعلتني (كمن لا غناء) ولا نفع (له) في الحرب في حرماني عن النفل وكان ﷺ كما ذكر الخطيب في السراج المنير من كتب التفسير شرط الغناء للتنفيل والغناء بفتح الغين والمد الكفاية والنفع قال محمد الذهني في شرحه على مسلم [٥/ ١٤٦] أي لا نفع ولا كفاية له في الحرب (فقال له النبي ﷺ: ضعه) أي ضع هذا السيف (من حيث أخذته قال) سعد: (فنزلت هذه الآية) يعني قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ ووقع في رواية أبي داود فذهبت وأنا أقول يعطاه اليوم من لم يبل بلائي فبينا أنا كذلك إذ جاءني الرسول فقال: أجب فظننت أنه نزل فيّ شيء بكلامي فجئت فقال لي النبي ﷺ: إنك سألتني هذا السيف وليس هو لي ولا لك وإن الله قد جعله لي فهو لك ثم قرأ ﴿يَسْأَلُونَكَ﴾ وقال الأبي: وإنما كرر السؤال مع منعه له لأنه فهم أن المنع ليس على التحريم ولو فهم ذلك لكان الأليق أن لا يكرر السؤال ويبعد أن يكون وجه تكراره أنه فهم أنه ﷺ لم يعلم كونه أغنى لشهرة أمره في الصحابة ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث سعد بحديث ابن عمر ﵃ فقال.
٤٤٢٣ - (١٦٩٦) (٤١) (حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن نافع عن