٤٤٣٣ - (٠٠) (٠٠) وحدّثنا أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ (وَاللَّفْظُ لَهُ). أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ. قَال: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أنَسٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ. قَال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ حُنَينٍ. فَلَمَّا الْتَقَينَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ. قَال: فَرَأَيتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلا رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ. فَاسْتَدَرْتُ إِلَيهِ
ــ
التالية وهذا السند من سداسياته غرضه بيان متابعة ليث لهشيم ثم ذكر المؤلف المتابعة ثانيًا في حديث أبي قتادة ﵁ فقال.
٤٤٣٣ - (٠٠) (٠٠) (وحدثنا أبو الطاهر وحرملة) بن يحيى التجيبي (واللفظ له) أي ليحيى قال يحيى: (أخبرنا عبد الله بن وهب) القرشي المصري (قال) ابن وهب: (سمعت مالك بن أنس) الأصبحي المدني (يقول: حدثني يحيى بن سعيد) الأنصاري (عن عمر بن كثير بن أفلح عن أبي محمد مولى أبي قتادة) أي ملازمه (عن أبي قتادة) الأنصاري ﵁ وهذا السند من سباعياته غرضه بيان متابعة مالك لهشيم وليث (قال) أبو قتادة: (خرجنا مع رسول الله ﷺ من المدينة (عام) غزوة (حنين) مصغرًا قال النووي: حنين واد بين مكة والطائف وراء عرفات بينه وبين مكة بضعة عشر ميلًا وهو مصروف كما جاء به القرآن العزيز وكانت سنة ثمان بعد فتح مكة وستأتي قصة غزوة حنين في باب مستقل إن شاء الله تعالى (فلما التقينا) مع المشركين وقابلناهم (كانت للمسلمين جولة) بفتح الجيم وسكون الواو أي حركة فيها اختلاف واضطراب والمراد: الانهزام والخيفة وهذا إنما كان في بعض الجيش وأما رسول الله ﷺ وطائفة معه فلم يولوا أي لم ينهزموا والأحاديث الصحيحة بذلك مشهورة سيأتي بيانها في مواضعها وقد نقلوا إجماع المسلمين على أنه لا يجوز أن يقال: انهزم النبي ﷺ ولم يرو أحد قط أنه انهزم بنفسه ﷺ في موطن من المواطن بل ثبتت الأحاديث الصحيحة بإقدامه وثباته ﷺ في جميع المواطن (قال) أبو قتادة: (فرأيت رجلًا من المشركين قد علا) وغلب (رجلًا من المسلمين) أي ظهر عليه وأشرف على قتله أو صرعه وجلس عليه ليقتله قال الحافظ ابن حجر: لم أقف على اسمهما قال أبو قتادة: (فاستدرت) أي درت ورائه راجعًا (إليه) من خلفه وفي نسخة (فاشتددت) أي فأسرعت (إليه) حاملًا عليه وفي جهاد صحيح البخاري