عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ. قَال: قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ حِمْيَرَ رَجُلًا مِنَ الْعَدُوِّ. فَأَرَادَ سَلَبَهُ. فَمَنَعَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ. وَكَانَ وَالِيًا عَلَيهِمْ. فَأَتَى رَسُولَ الله ﷺ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ. فَأَخْبَرَهُ. فَقَال لِخَالِدٍ: "مَا مَنَعَكَ أَنْ تُعْطِيَهُ سَلَبَهُ؟ " قَال: اسْتَكْثَرْتُهُ. يَا رَسُولَ اللهِ! قَال: "ادْفَعْهُ إِلَيهِ" فَمَرَّ خَالِدٌ بِعَوْفٍ فَجَرَّ بِرِدَائِهِ. ثُمَّ قَال: هَلْ أَنْجَزْتُ لَكَ مَا ذَكَرْتُ لَكَ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ؟ فَسَمِعَهُ رَسُولُ الله ﷺ
ــ
عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي أبي محمد المدني الصحابي المشهور ﵁ روى عنه في (٣) أبواب (عن عوف بن مالك) الأشجعي الغطفاني الشامي حمل راية قومه بني الأشجع يوم الفتح ﵁ وهذا السند من سداسياته رجاله ثلاثة منهم شاميون واثنان مصريان وواحد مدني ومن لطائفه فيه رواية صحابي عن صحابي (قال) عوف بن مالك (قتل رجل) مسلم (من حمير) قبيلة مشهورة في اليمن (رجلًا من العدو) أي من الكفار وهذه القضية جرت في غزوة مؤتة سنة ثمان كما بينه في الرواية التي بعد هذه (فأراد) الرجل الحميري القاتل (سلبه) أي سلب المقتول (فمنعه) أي فمنع القاتل من أخذ سلب المقتول (خالد بن الوليد وكان) خالدٌ (واليًا عليهم) أي على الجيش (فأتى) أي فجاء (رسول الله ﷺ بالنصب على المفعولية قدمه على الفاعل لتشريفه (عوف بن مالك) بالرفع على الفاعلية (فأخبره) أي فأخبر عوف بن مالك رسول الله ﷺ بمنع خالد الحميري القاتل سلب المقتول (فقال) رسول الله ﷺ (لخالد: ما منعك) يا خالد (أن تعطيه) أي أن تعطي القاتل (سلبه) أي سلب المقتول (قال) خالد: (استكثرته) أي استكثرت ذلك السلب أي رأيته كثيرًا فرأيت من المصلحة أن لا ينفرد به رجل (يا رسول الله) فـ (ـقال) رسول الله ﷺ لخالد: (ادفعه) أي ادفع السلب (إليه) أي إلى القاتل وإن كان كثيرًا (فمر خالد) بعدما أمره النبي ﷺ بالدفع (بعوف) بن مالك (فجر) عوف (بردائه) أي برداء خالد أي جذب عوف برداء خالد ووبخه على منعه السلب منه (ثم قال) عوف لخالد: هل أنجزت ووفيت (لك ما ذكرت) ووعدت (لك من) إخبار منعك السلب لـ (ـرسول الله ﷺ فإنه قد كان قال لخالد: لا بد أن أشتكي منك إلى رسول الله ﷺ يعني هل وفيت لك ما وعدتك به من شكاية فعلك إلى رسول الله ﷺ (فسمعه رسول الله ﷺ)