وَرُبَّمَا قَال مَعْمَرٌ: يَحْبِسُ قُوتَ أَهْلِهِ مِنْهُ سَنَةً. ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ مِنْهُ مَجْعَلَ مَالِ اللهِ ﷿.
٤٤٤٤ - (١٧٠٤) (٤٩) حدَّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. قَال: قَرَأتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالتْ: إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ، حِينَ تُوُفيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ. فَيَسْأَلْنَهُ مِيرَاثَهُنَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ. قَالتْ عَائِشَةُ لَهُنَّ: أَلَيسَ قَدْ قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا نُورَثُ. مَا تَرَكنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ"؟
ــ
لأهله ويصرف الباقي في مصالح المسلمين كالكراع والسلاح بدل قول مالك في روايته (فكان رسول الله ﷺ يأخذ منه نفقة سنة) (وربما قال معمر) في روايته: (يحبس) أي يدخر (قوت أهله منه) أي من ذلك المال (سنة) أي كفاية سنة (ثم يجعل ما بقي منه) أي من ذلك المال بعد قوت أهله (مجعل مال الله ﷿ أي في مصرف ما جعل عدة في سبيل الله تعالى من مصالح المسلمين ثم استدل المؤلف على الجزء الأخير من الترجمة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها فقال.
٤٤٤٤ - (١٧٠٤) (٤٩) (حدثنا يحيى بن يحيى) التميمي (قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة) ﵂ وهذا السند من خماسياته (أنها) أي أن عائشة (قالت: إن أزواج النبي ﷺ حين توفي) وقبض رسول الله ﷺ أودن وقصدن (أن يبعثن) ويرسلن (عثمان بن عفان إلى أبي بكر) رضي الله تعالى عنهما (فيسألنه) أي فيسألن أبا بكر (ميراثهن من النبي ﷺ وفي رواية أبي داود (ثُمُنَهن من رسول الله ﷺ ومعنى الروايتين واحد لأن ميراث الزوجات الثمن إن كان للميت ولد (قالت عائشة لهن): أي لأزواجه ﷺ والاستفهام في قوله (أليس قد قال رسول الله ﷺ: لا نورث ما تركنا فهو صدقة) فكيف تبعثن عثمان إلى أبي بكر لطلب الميراث تقريري داخل على النفي فيكون إثباتًا أي فكيف تبعثن عثمان وقد قال رسول الله ﷺ: إنا لا نورث وفي رواية أسامة بن زيد عن الزهري عند أبي داود قلت (ألا تتقين الله ألم تسمعن رسول الله ﷺ يقول: لا نورث ما تركنا فهو صدقة وإنما