فَلَزِمْتُ أنا وَأَبُو سُفْيَانَ بن الحارِثِ بنِ عَبْدِ المطلِبِ رَسُولَ الله ﷺ. فَلَمْ نُفَارِقْهُ. وَرَسُولُ الله ﷺ عَلَى بَغلَةٍ لَهُ، بَيضَاءَ. أهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بنُ نُفَاثَةَ الجُذَاميُّ
ــ
رسول الله ﷺ ثم أقبل حتى أتى رسول الله ﷺ فأخبره الخبر فأجمع رسول الله ﷺ السير إلى هوازن ليلقاهم ومعه ألفان من أهل مكة مع عشرة آلاف من أصحابه الذين خرجوا لفتح مكة فكانوا اثني عشر ألفًا حتى التقى الجيشان بوادي حنين اهـ من سيرة ابن هشام [٢/ ٢٨٧ و ٢٨٩] قال العباس: (فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب) ابن عم رسول الله ﷺ قال جماعة من العلماء اسمه هو كنيته وقال آخرون اسمه المغيرة وأخوه ﷺ من الرضاعة أرضعتهما حليمة السعدية وكان يشبه رسول الله ﷺ وكان ممن يؤذي النبي ﷺ ويهجوه ويؤذي المسلمين في حالة كفره وإلى ذلك أشار حسان بن ثابت في قصيدته المشهورة:
هجوت محمدًا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء
أسلم يوم فتح مكة ويقال إنه لم يرفع رأسه إلى رسول الله حياء منه كذا في الإصابة للحافظ [٤/ ٩٠] (فلم نفارقه ورسول الله ﷺ على بغلة بيضاء أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي) قال النووي قال العلماء لا يعرف له ﷺ بغلة سواها وهي التي يقال لها دلدل وأخرج البخاري وغيره في الجهاد أن ملك أيلة أهدى له ﷺ بغلة بيضاء واسم ملك أيلة فيما ذكره ابن إسحاق يحنة بن رؤبة والله أعلم اهـ نووي ورجح الحافظ في الفتح [٦/ ٧٥] أن تلك البغلة غير البغلة التي كانت معه يوم حنين قال النووي هكذا قال في هذه الرواية وفي الرواية التي بعدها أنها بغلة بيضاء وقال في آخر الباب على بغلته الشهباء وهي واحدة قوله أهداها له فروة بن نفاثة بضم النون ثم فاء مخففة ثم ألف ثم ثاء مثلثة وفي الرواية الآتية فروة بن نعامة بالعين والميم ويقال ابن نباتة ويقال ابن عامر أو ابن عمرو الجذامي نسبة إلى بني جذامة والصحيح المعروف الأول وكان عاملًا للروم على من يليهم من العرب وكان منزله معان وما حولها من أرض الشام هي اليوم في المملكة الأردنية أسلم في عهد النبي ﷺ وبعث إليه بإسلامه ولم ينقل أنه اجتمع به ﷺ قال ابن