وَاللَّهِ. قَال: أَنَا أَظُنُّ. قَال: فَسَبَقْتُهُ إِلَى الْمَدِينَةِ. قَال: فَوَاللَّهِ, مَا لَبِثْنَا إِلَّا ثَلاثَ لَيَالٍ حَتَّى خَرَجْنَا إِلَى خَيبَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَال: فَجَعَلَ عَمِّي عَامِرٌ يَرْتَجِزُ بِالْقَوْمِ:
تَاللَّهِ! لَوْلَا اللَّهُ مَا اهْتَدَينَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّينَا
وَنَحْنُ عَنْ فَضْلِكَ مَا اسْتَغْنَينَا ... فَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاقَينَا
وَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَينَا
فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ هَذَا؟ " قَال أَنَا عَامِرٌ. قَال: "غَفَرَ لَكَ رَبُّكَ" قَال: وَمَا اسْتَغْفَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لإِنْسَانٍ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ. قَال: فَنَادَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ, وَهُوَ
ــ
والله) أيها الرجل بالبناء للمجهول أي قد جعلتك مسبوقًا لي وأنا السابق لك (قال) الرجل (أنا أظن) ذلك حذف مفعوله للعلم به أي أظن كوني مسبوقًا لك يعني أنا أظن كذلك أنك قد سبقتني (قال) سلمة: (فسبقته) أي فسبقت الرجل (إلى المدينة قال) سلمة: (فوالله ما لبثنا) أي ما جلسنا بعدما دخلنا المدينة (إلا ثلاث ليال حتى خرجنا) أي فخرجنا بعد ثلاث ليال (إلى خيبر مع رسول الله ﷺ قال) سلمة: (فجعل عمي عامر) بن الأكوع هكذا قال هنا عمي وقد سبق في حديث أبي الطاهر عن ابن وهب أنه قال أخي فلعله كان أخاه من الرضاعة وكان عمه من النسب أي فشرع عمي عامر (يرتجز) أي ينشد الرجز (بالقوم) أي للقوم فيقول في رجزه:
(تالله لولا الله ما اهتدينا ... ولاتصدقنا ولا صلينا
ونحن عن فضلك ما استغنينا ... فثبت الأقدام إن لاقينا
وأنزلن سكينة علبنا)
(فقال رسول الله ﷺ: من هذا) الراجز (قال) عمي: (أنا عامر) بن الأكوع يا رسول الله (قال) رسول الله ﷺ: (غفر لك ربك قال) سلمة: (وما استغفر رسول الله ﷺ لإنسان يخصه) بالاستغفار له (إلا استشهد) أي قتل شهيدًا (قال) سلمة: (فنادى عمر بن الخطاب) ﵁ (وهو) أي والحال