٤٦٠٥ - (٠٠) (٠٠) حدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ. قَالا: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ. حَاثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أبِي حُمَيدٍ السَّاعِدِيِّ. قَال: اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ ﷺ ابْنَ اللُتْبِيَّةِ، رَجُلًا مِنَ الأزْدِ، عَلَى الصَّدَقَةِ. فَجَاءَ بِالْمَالِ فَدَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ. فَقَال: هذَا مَالُكُم. وَهذِهِ هَدِيَّةٌ أهْدِيَتْ لِي. فَقَال لَهُ النَّبيّ صَلَّى اللهُ عَلَنهِ وَسَلَّمَ: "أَفَلا قَعَدتَ فِي بَيتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ فَتَنظُرَ أَيُهدَى إِلَيكَ أَم لَا؟ " ثُمَّ قَامَ النَّبِيّ ﷺ خَطِيبًا، ثُمَّ ذَكَرَ نَحوَ حَدِيثِ سُفْيَانَ
ــ
٤٦٠٥ - (٠٠) (٠٠) (حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم) الحنظلي (وعبد بن حميد) الكسي (قالا: أخبرنا عبد الرَّزاق) بن همام الصنعاني (أخبرنا معمر) بن راشد الأزدي (عن الزُّهريّ عن عروة عن أبي حميد الساعدي) ﵁ وهذا السند من سداسياته غرضه بيان متابعة معمر لسفيان بن عيينة (قال: استعمل النَّبيُّ ﷺ ابن الأتبية) بالهمزة المضمومة بدل اللام والمشهور ما في الرّواية الأولى وقوله (رجلًا) اسمه عبد الله بدل من الابن وقوله (من الأزد) صفة لرجلًا أي اتخذه عاملًا (على الصدقة) المفروضة وهي الزكاة يأخذها من أرباب الأموال ويأتي بها إلى النَّبيِّ ﷺ (فجاء) الرجل (بالمال فدفعه إلى النَّبيِّ ﷺ فقال) الرجل للنبي ﷺ: (هذا مالكم) بضم اللام على الخبرية يعني مال الزكاة (وهذه) البقية (هدية أُهديت لي فقال له النَّبيُّ ﷺ: أفلا قعدت في بيت أبيك وأمك) أي هذا قعدت في بيتهما (فتنظر أيهدي إليك أم لا ثم) بعد محاسبته (قام النَّبيُّ ﷺ على المنبر (خطيبًا) أي واعظًا للنَّاس (ثم) بعد هذا (ذكر) معمر (نحو حديث سفيان) بن عيينة ودل الحديث على أن العامل لا يجوز له قبول الهدية أثناء عمله إلَّا ممن كان يهدي إليه قبل أن يتولى العمل فإن الظاهر أن من يهدي إليه بصفة كونه عاملًا لا يفعل ذلك إلَّا تقربًا إليه واستغلالًا ومن طبيعة البشر أنَّه يلين لمن يهدي إليه هدية فربما يؤدي ذلك إلى المداهنة في الأعمال فتكون هذه الهدية كالرشوة أما من تبيّن منه أنَّه لا يهدى إليه إلَّا حبًّا لذاته ولا يبتغى بذلك إلَّا وجه الله فالظاهر أنَّه لا يدخل في وعيد هذا الحديث إن شاء الله تعالى ويكون مثل هؤلاء المخلصين قليلًا نادرًا والنفاق ربَّما يتزيا بزي الإخلاص كان الاجتناب من قبولها في جميع الأحوال أولى وأسلم اهـ من التكملة ثم ذكر المؤلف