فَجَاءَ بِسَوَادٍ كَثِيرٍ. فَجَعَلَ يَقُولُ: هذَا لَكُم. وَهذَا أُهدِيَ إِلي، فَذَكَرَ نَحوَهُ. قَال عُرْوَةُ: فَقُلْتُ لأَبِي حُمَيدٍ السَّاعِدِيِّ: أَسَمِعتَهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ؟ فَقَال: مِن فِيهِ إِلَى أُذُنِي.
٤٦٠٩ - (١٧٨٤) (١٢٩) حدَّثنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيبَةَ. حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ. حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيسِ بْنِ أبِي حَازِمٍ، عَنْ عَدِي بْنِ عَمِيرَةَ الْكِنْدِيِّ،
ــ
عليه وسلم ولم يذكر أبا حميد وكذا نقله القاضي هنا عن رواية الجمهور ووقع في بعض النسخ عند جماعة عن عروة بن الزُّبير عن أبي حميد وهذا واضح والأول أيضًا متصل لقوله في الأخير قال عروة فقلت لأبي حميد أسمعته من رسول الله ﷺ قال من فيه إلى أذني فهذا تصريح من عروة بأنه سمعه من أبي حميد فاتصل الحديث ومع هذا فهو متصل بالطرق الكثيرة السابقة غرضه بسوق هذا السند بيان متابعة عبد الله بن ذكوان لهشام بن عروة في الرِّواية عن عروة (فجاء) ذلك الرجل (بسواد كثير) أي بأشياء كثيرة وأشخاص بارزة من حيوان وغيره والسواد يقع على كل شخص وذات (فجعل) أي شرع الرجل (يقول هذا لكم وهذا أهدي إلي فذكر) عبد الله بن ذكوان (نحوه) أي نحو حديث هشام بن عروة قال أبو الزناد (قال) لنا (عروة) بن الزُّبير: (فقلت لأبي حميد الساعدي أسمعته) أي أسمعت هذا الحديث (من رسول الله ﷺ فقال) أبو حميد: (من فيه إلى أذني) أي صدر هذا الكلام من فيه متوجهًا إلى أذني يريد به تأكيد سماعه من نفس النَّبيّ ﷺ بدون واسطة ثم استشهد المؤلف لحديث أبي حميد بحديث عدي بن عميرة ﵁ فقال.
٤٦٠٩ - (١٧٨٤) (١٢٩) (حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدَّثنا وكيع بن الجراح) بن مليح الرؤاسي الكوفيّ ثقة، من (٩) (حدَّثنا إسماعيل بن أبي خالد) سعيد البجلي الأحمسي الكوفيّ ثقة، من (٤) (عن قيس بن أبي حازم) عوف بن عبد الحارث البجلي الأحمسي الكوفيّ ثقة مخضرم من (٢) (عن عدي بن عميرة) بفتح العين المهملة مكبرًا قال القاضي ولا يعرف من الرجال أحد يقال له عميرة بضمها بل كلهم بالفتح ووقع في النساء الأمران أفاده النووي (الكندي) الحضرمي أبي زرارة الكوفيّ الصحابي المشهور ﵁ روى عنه قيس بن أبي حازم في الإمارة ويروي عنه (م د س ق) وابناه عدي