. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
التباعد من النساء ما أمكن وإن كلام المرأة فيما يحتاج إليه من غير تزين ولا تصنع ولا رفع صوت ليس بحرام ولا مكروه.
وحكى أهل التفسير أن النبي ﷺ لما فتح مكة جلس على الصفا وبايع النساء فتلا عليهن الآية فجاءت هند امرأة أبي سفيان متنكرة فلما سمعت (ولا يسرقن) قالت: قد سرقت من مال هذا الشيح قال أبو سفيان: ما أصبت فهو لك ولما سمعت (ولا يزنين) قالت: وهل تزني الحرة فقال عمر: لو كانت قلوب نساء العرب على قلب هند ما زنت امرأة منهن ولما سمعت (ولا يقتلن أولادهن) قالت: ربيناهم صغارًا فقتلتموهم كبارًا ولما سمعت (ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن) قالت: والله إن البهتان لأمر قبيح ما نأمر إلا بالرشد ومكارم الأخلاق ولما سمعت (ولا يعصينك في معروف) قالت: ما جلسنا هنا وفي أنفسنا نعصيك في شيء والمعروف هنا الواجبات الشرعية التي يعصي من تركها اهـ من المفهم.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب من الأحاديث ستة الأول: حديث سلمة ذكره للاستدلال به على الجزء الأول من الترجمة والثاني: حديث مجاشع ذكره للاستدلال به على الجزء الثاني من الترجمة وذكر فيه متابعتين والثالث: حديث ابن عباس ذكره للاستشهاد وذكر فيه متابعة واحدة والرابع: حديث عائشة ذكره للاستشهاد والخامس: حديث أبي سعيد الخدري ذكره للاستشهاد وذكر فيه متابعة واحدة والسادس: حديث عائشة الثاني ذكره للاستدلال به على الجزء الأخير من الترجمة وذكر فيه متابعة واحدة والله ﷾ أعلم.
***