الإِسْلامِ. إلا أَنْ أَسْقِيَ الحاج. وَقَال آخَرُ: مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَعمَلَ عَمَلًا بَعدَ الإِسلامِ. إلا أن أعمُرَ المَسْجِدَ الحَرَامَ. وَقَال آخَرُ: الْجِهادُ فِي سَبِيلِ الله أَفْضَلُ مِمَّا قُلْتم. فَزَجَرَهم عُمَرُ وَقَال: لَا تَرفَعُوا أَصوَاتَكُم عِندَ مِنْبَرِ رَسُولِ الله ﷺ. وَهُوَ يَومُ الجُمُعَةِ. وَلكِن إِذَا صَليتُ الْجُمُعَةَ دَخلتُ فَاستَفتَيتُهُ فِيمَا اخْتَلَفْتُم فِيهِ
ــ
الإسلام إلا أن أسقي الحاج) وهذا كناية عن كون سقاية الحاج أفضل الأعمال عنده كأنه لا يحتاج إلى عمل آخر بعده وهذا الرجل هو العباس بن عبد المطلب قاله الخطيب اهـ من مبهمات مسلم (وقال آخر ما أبالي أن لا أعمل عملًا بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام) وأخدمه وهذا الرجل هو عثمان بن طلحة أو شيبة بن عثمان وهما صحابيان من بني عبد الدار وكانا يليان حجابة البيت وقد ذكر أنهما تكلما جميعًا في ذلك قاله الخطيب أيضًا (وقال آخر: الجهاد أفضل مما قلتم) وهذا الثالث هو علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم قاله الخطيب أيضًا اهـ من مبهمات مسلم وقال الحافظ في الفتح [٦/ ٤] لم أقف على اسمه فارتفعت أصواتهم في المسجد (فزجرهم) أي فزجر هؤلاء الثلاثة (عمر) بن الخطاب ﵁ عن رفع أصواتهم في المسجد النبوي. (وقال) عمر في زجرهم: (لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله ﷺ وهو) أي والحال أن هذا اليوم (يوم الجمعة) قال الذهني قوله (ما أبالي) أي لا أهتم ولا أكترث (أن لا أعمل) أي بعدم العمل بعد أن فزت بنعمة الإسلام (إلا أن أسقي) أي إلا عمل سقاية الحاج فإني أهتم إن لم أعمله وقد روي اسقي بضم الهمزة وفتحها ومعناهما هنا واحد وقوله (فزجرهم عمر) أي منعهم ونهاهم قوله (وهو يوم الجمعة) هو من كلام عمر ﵁ قاله تأكيدًا لنهيهم عن رفع الصوت في المسجد زيادةً على قدر إسماع المخاطب خصوصًا عند منبر رسول الله ﷺ وخصوصًا يوم الجمعة حيث يجتمع الناس للصلاة ويحتمل أن يكون من كلام الراوي أراد به تعيين اليوم الذي حصل فيه هذا الكلام قال عمر: (ولكن إذا صليت الجمعة دخلت) على رسول الله ﷺ (فاستفتيته) أي فسألته (فيما اختلفتم) أي عما اختلفتم فيه قال القاضي عياض فيه كراهية التحدث ورفع الصوت في المساجد عند اجتماع الناس وانتظارهم الصلاة كان كان في الخير لأن منهم المتنفل فيشغلهم ذلك وقال الأبي رفع الصوت هو ما زاد على