حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَال: "يَضْحَكُ اللهُ إِلَى رَجُلَينِ. يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ. كِلاهُمَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ" فَقَالُوا: كَيفَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَال: "يُقَاتِلُ هذَا فِي سَبِيلِ الله ﷿ فَيُسْتَشْهَدُ. ثُمَّ يَتُوبُ الله عَلَى الْقَاتِلِ فَيُسْلِمُ. فَيُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿ فَيُسْتَشْهَدُ".
٤٧٦٠ - (٠) (٠) وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَزُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو كُرَيبٍ، قَالُوا: حَدَّثنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، بِهذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ
ــ
(حدثنا سفيان) بن عيينة (عن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان (عن الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز (عن أبي هريرة) ﵁ وهذا السند من خماسياته (أن رسول الله ﷺ قال يضحك الله) ﷾ ضحكًا يليق به نثبته ونعتقده لا نكيفه ولا نمثله ولا نعطله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ناظرًا (إلى رجلين) عداه بإلى لتضمينه معنى نظر أي ينظر إليهما ضاحكًا منهما وللنسائي (إن الله ليعجب من رجلين) وقوله (يقتل أحدهما الآخر) صفة لرجلين ولكنها صفة سببية وكذا قوله: (كلاهما يدخل الجنة فقالوا) أي فقال الحاضرون عند رسول الله ﷺ (كيف) يدخل كلاهما الجنة (يا رسول الله قال) لهم رسول الله ﷺ (يقاتل هذا) المسلم (في سبيل الله ﷿ فيستشهد) أي فيقتل شهيدًا فيدخل الجنة إن لم يكن عليه دين (ثم يتوب الله على) الكافر (القاتل فيسلم فيقاتل في سبيل الله ﷿ فيستشهد) أيضًا.
قال ابن عبد البر يستفاد من الحديث أن كل من قتل في سبيل الله فهو في الجنة اهـ وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري (٢٨٢٦) والنسائي (٦/ ٣٨) وابن ماجه (١٩١) ثم ذكر المؤلف المتابعة فقال.
٤٧٦٠ - (٠) (٠) (وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وأبو كريب قالوا حدثنا وكيع عن سفيان) الثوري (عن أبي الزناد بهذا الإسناد) يعني عن الأعرج عن أبي هريرة وساق سفيان الثوري (مثله) أي مثل حديث سفيان بن عيينة غرضه بيان متابعة الثوري لابن عيينة.
ثم ذكر المؤلف المتابعة ثانيًا في حديث أبي هريرة ﵁ فقال.