٤٧٨٥ - (١٨٥٧) (١٩٠) وحدّثني مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدَّثَنَا بَهْزٌ. حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ. قَال: قَال أَنَسٌ: عَمِّيَ الَّذِي سُمِّيتُ بِهِ لَمْ يَشْهَدْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَدْرًا. قَال: فَشَقَّ عَلَيهِ. قَال: أوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ الله ﷺ غُيِّبْتُ
ــ
أرض بني عامر وحرة بني سليم فلما نزلوها بعثوا حرام بن ملحان بكتاب رسول الله ﷺ إلى عدو الله عامر بن الطفيل فلما أتاه لم ينظر في كتابه حتى عدا على الرجل فقتله ثم استصرخ عليهم بني عامر فأبوا أن يجيبوه إلى ما دعاهم إليه وقال لن نخفر أبا براء وقد عقد لهم عقدًا وجوارًا فاستصرخ عليهم قبائل بني سليم عصية ورعل وذكوان فأجابوه إلى ذلك فخرجوا حتى غشوا القوم فأحاطوا بهم في رحالهم فلما رأوهم أخذوا سيوفهم ثم قاتلوهم حتى قتلوا من عند آخرهم رضي الله تعالى عنهم أجمعين اهـ سيرة ابن هشام (٢/ ١٧٤).
قوله (فزت ورب الكعبة) هذا مظهر عظيم لحبه للشهادة في سبيل الله وتحقيره لحطام الدنيا وشوقه إلى لقاء الله ﷿ حيث لم يعبأ بما أصابه من جرح وإنما اغتنمه وفرح به لكونه سببًا للوصول إلى الله تعالى فرضي الله تعالى عنه وأرضاه قوله (إن إخوانكم قد قتلوا) فيه معجزة ظاهرة للنبي ﷺ حيث بلغه ربه ما أصيبوا به من القتل وما تكلموا به في آخر حياتهم اهـ ثم استشهد المؤلف خامسًا لحديث جابر بحديث آخر لأنس بن مالك ﵄ فقال.
٤٧٨٥ - (١٨٥٧) (١٩٠) (وحدثني محمد بن حاتم) بن ميمون البغدادي (حدثنا بهز) بن أسد العمي البصري ثقة من (٩) (حدثنا سليمان بن المغيرة) القيسي البصري ثقة من (٧) (عن ثابت) بن أسلم البناني البصري ثقة من (٤) (قال) ثابت (قال أنس) بن مالك ﵁ وهذا السند من خماسياته (عمي الذي سميت) بالبناء للمجهول (به) أي باسمه يعني أنس بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام الأنصاري الخزرجي ﵁ (لم يشهد) أي لم يحضر (مع رسول الله ﷺ بدرًا) أي غزوة بدر (قال) أنس بن مالك (فشق عليه) أي على عمي أنس بن النضر أي ثقل عليه عدم حضوره غزوة بدر مع رسول الله ﷺ (قال) عمي أنس بن النضر (أول) بالرفع على الابتداء (مشهد) أي أول معركة (شهده رسول الله على الله عليه وسلم غيبت) بالبناء