حَدَّثنَا الأعمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى. قَال: أتَينَا رَسُولَ الله ﷺ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله، الرَّجُلُ يُقَاتِلُ مِنَّا شَجَاعَةً، فَذكرَ مِثْلَهُ.
٤٧٩٠ - (٠) (٠) وحدّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أبِي وَائلٍ، عَنْ أبِي مُوسَى الأشْعَرِي؛ أَنَّ رَجُلًا سَألَ رَسُولَ الله ﷺ عَنِ الْقِتَالِ فِي سَبِيلِ الله ﷿؟ فَقَال: الرجُلُ يُقَاتِلُ غَضَبًا ويقَاتِلُ حَميَّةً. قَال: فَرَفَعَ رَأسَهُ إِلَيهِ. وَمَا رَفَعَ رأسَهُ إِلَيهِ إِلا أَنَّهُ كَانَ قَائمًا-
ــ
(حدثنا الأعمش عن شقيق عن أبي موسى) ﵁ غرضه بيان متابعة عيسى بن يونس لأبي معاوية (قال) أبو موسى (أتينا رسول الله ﷺ نقلنا) له (يا رسول الله الرجل يقاتل منا) أي الرجل منا يقاتل (شجاعةً) أي لأجل إظهار شجاعته للناس (فذكر) عيسى بن يونس (مثله) أي مثل حديث أبي معاوية ثم ذكر المؤلف المتابعة ثالثًا في حديث أبي موسى ﵁ فقال.
٤٧٩٠ - (٠) (٠) (وحدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا جرير) بن عبد الحميد (عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبي عتاب الكوفي (عن أبي وائل عن أبي موسى الأشعري) ﵁ غرضه بيان متابعة منصور للأعمش (أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ عن القتال) والجهاد (في سبيل الله ﷿ فقال) السائل في سؤاله (الرجل) منا (يقاتل غضبًا) لحظ نفسه (ويقاتل حمية) أي غيرة لأهله أو قومه قال الحافظ في الفتح (٦/ ٢٨) فالحاصل من رواياتهم أن القتال يقع بسبب خمسة أشياء طلب المغنم واظهار الشجاعة والرياء والحمية والغضب وكل منها يتناوله المدح والذم فلهذا لم يحصل الجواب بالإثبات ولا بالنفي اهـ (قال) أبو موسى (فرفع) رسول الله ﷺ (رأسه إليه) أي إلى الرجل السائل (وما رفع) رسول الله ﷺ (رأسه) الشريفة (إليه) أي إلى الرجل السائل (إلا أنه) أي إلا أن الرجل السائل (كان قائمًا) في حالة سؤاله للنبي ﷺ قال القرطبي فيه دليل على جواز سؤال القائم السائل للعالم وهو قاعد إذا دعت إلى ذلك حاجة أو عذر وإلا فالأولى للسائل الجلوس والتثبت كما فعل جبريل حيث سأل النبي ﷺ اهـ من المفهم.