وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللهِ ﷿".
٤٨٠٩ - (٠) (٠) وحدَّثني زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ. قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا تَعُدُّونَ الشهِيدَ فِيكُمْ؟ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ. قَال: "إِنَّ شُهَدَاءَ أُمَّتِي إِذًا
ــ
فأما من غرر أو فرط في التحرز حتى أصابه شيء من ذلك فمات فهو عاص وأمره إلى الله تعالى إن شاء عذب وإن شاء عفا اهـ مفهم (والشهيد) أي القتيل (في سبيل الله ﷿ يعني من قتل مجاهدًا في سبيل الله تعالى وهذا الأخير هو شهيد في أحكام الدنيا والآخرة فلا يغسل ولا يصلى عليه ويدفن في ثيابه.
قال الطيبي (فإن قلت) قوله خمسة خبر المبتدأ الذي هو الشهداء والمعدود هذا بيان له فكيف يصح له في الخامس فإنه حمل الشيء على نفسه فكأنه قال الشهيد هو الشهيد (قلت) هو من باب أنا أبو النجم وشعري شعري وقال الكرماني الأولى أن يقال المراد بالشهيد القتيل فكأنه قال الشهيد كذا وكذا والقتيل في سبيل الله اهـ عيني فإن قلت الشهداء في الصحيح خمسة وفي رواية مالك سبعة زاد وصاحب ذات الجنب والحريق والمرأة تموت بجمع وفي ابن ماجه ثمانية وفي رواية تسعة وفي رواية عشرة وفي رواية أحد عشر (قلت) لا تتناقض بينها لأن الاختلاف في العدد بحسب اختلاف الوحي على النبي ﷺ اهـ ذهني وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري في مواضع كثيرة منها في الأذان (٦٥٢ و ٦٥٣) والترمذي (١٩٥٨) وابن ماجه (٢٦٨٢) وأحمد (٢/ ٥٣٣) ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث أبي هريرة ﵁ فقال.
٤٨٠٩ - (٠) (٠) (وحدثني زهير بن حرب حدثنا جرير) بن عبد الحميد بن قرط الضبي الكوفي ثقة من (٨) (عن سهيل) بن أبي صالح السمان صدوق من (٦) (عن أبيه) أبي صالح السمان (عن أبي هريرة) ﵁ وهذا السند من خماسياته غرضه بيان متابعة سهيل لسمي (قال) أبو هريرة (قال رسول الله ﷺ ما تعدون) وتحسبون (الشهيد) أي أي شيء تحسبون الشهيد (فيكم) وتظنون من هو فيكم (قالوا) أي قال الحاضرون (يا رسول الله) نظن أنه (من قتل في سبيل الله فهو شهيد قال) رسول الله ﷺ (أن شهداء أمتي إذًا) بالتنوين لقطعها عن الإضافة أي إذا