عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ؟ فَقَال: أَصَابَتنَا مَجَاعَةٌ يَوْمَ خَيبَرَ. وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ. وَقَدْ أَصَبْنَا لِلْقَوْمِ حُمُرًا خَارِجَةً مِنَ الْمَدِينَةِ. فَنَحَرْنَاهَا. فَإِنَّ قُدُورَنَا لَتَغلِي. إِذ نَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ أَنِ اكفَئُوا الْقُدُورَ وَلَا تَطْعَمُوا مِنْ لُحُومِ الْحُمُرِ شَيئًا فَقُلْتُ: حَرَّمَهَا تَحْرِيمَ مَاذَا؟ قَال: تَحَدَّثنَا
ــ
علقمة بن خالد الأسلمي أبا إبراهيم الكوفي الصحابي المشهور ﵁ وهذا السند من رباعياته أي سألته (عن) أكل (لحوم الحمر الأهلية) هل يحرم أم لا (فقال) عبد الله بن أبي أوفى (أصابتنا) أي أخذتنا معاشر الصحابة (مجاعة) أي جوع شديد (يوم خيبر ونحن مع رسول الله ﷺ وقد أصبنا للقوم حمرًا) أي أخذنا وغنمنا حمرًا أهليًا كائنة للقوم من اليهود (خارجة من المدينة) أي من مدينة خيبر (فنحرناها) أي ذبحناها لأنها مما قصر عنقها قال الحافظ في الفتح (٧/ ٤٨٣) وقد ذكر الواقدي أن عدة الحمر التي ذبحوها كانت عشرين أو ثلاثين كذا رواه بالشك (فـ) ـأوقدنا عليها النيران و (إن قدورنا) وأسطالنا (لتغلي) من باب رمى أي لتفور بلحومها وإذ في قوله (إذ نادى) فجائية أي والحال أن قدورنا لتغلي فاجانا نداء (منادي رسول الله ﷺ هو أبو طلحة أو عبد الرحمن بن عوف بـ (ـأن اكفؤا القدور) أي كبوها وأقلبوها بما فيها (ولا تطعموا من لحوم الحمر شيئًا) قليلًا أو كثيرًا. وقوله (إذ نادى منادي رسول الله ﷺ قال أبو مسعود هذا الحديث معلول وهو مرسل وهذا مما ينظر لأنه لم يعين المنادي ولا أسند ما نادى به إلى رسول الله ﷺ ولكن الأظهر أن النداء في الجيش لا يخفى على الإمام اهـ من الأبي وقوله (أن اكفئوا القدور) الرواية المشهورة بوصل الهمزة وفتح الفاء من كفات القدر ثلاثيًّا إذا قلبتها وقد رويت بقطع الهمزة وكسر الفاء من أكفأت رباعيًّا قال ابن السكيت وابن قتيبة هما لغتان بمعنى واحد وقال الأصمعي كفأت الإناء وكل شيء قلبته ثلاثيًّا ولا يقال أكفأت رباعيًّا وقيل كفأت القدر ثلاثيًّا كببتها ليخرج ما فيها وأكفأتها رباعيًّا أملتها قال الشيباني (فقلت) لابن أبي أوفى (حرمها) رسول الله ﷺ (تحريم ماذا) أي أي تحريم حرمها رسول الله ﷺ هل حرمها تحريمًا قطعيًّا لا تردد فيه أم تحريمًا غير قطعي فيه تردد (قال) ابن أبي أوفى في جواب الشيباني (تحدثنا) نحن معاشر الصحابة فيما