وَحَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَوَكيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أسْمَاءَ، قَالتْ: نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَكَلْنَاهُ
ــ
(وحفص بن غياث) بن طلق النخعي الكوفي ثقة من (٨) (ووكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي ثقة من (٩) (عن هشام) بن عروة بن الزبير الأسدي المدني (عن) زوجته (فاطمة) بنت المنذر بن الزبير بن العوام ثقة من (٣) روى عنها في (٤) أبواب (عن) جدتها (أسماء) بنت أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنهما وهذا السند من سداسياته (قالت) أسماء (نحرنا) في المدينة (فرسًا) يطلق على الذكر والأنثى (على عهد رسول الله ﷺ فأكلناه) قولها (على عهد رسول الله ﷺ أي في زمنه ونحن بالمدينة وضمير الفاعل يعود على الذي باشر النحر منهم وإنما أتى بضمير الجمع لكونه عن رضا منهم قوله (فأكلناه) زاد الدارقطني نحن وأهل بيت رسول الله ﷺ ففيه إشعار بأنه ﷺ اطلع على ذلك والصحابي إذا قال كنا نفعل كذا على عهده ﷺ كان له حكم الرفع على الصحيح لأن الظاهر اطلاعه ﷺ على ذلك وتقريره وإذا كان هذا في مطلق الصحابي فكيف بآل أبي بكر الصديق مع شدة اختلاطهم به ﷺ وعدم مفارقتهم له اهـ من الإرشاد.
وقولها (نحرنا فرسًا) واختلف فيه على هشام فروى بعضهم عنه نحرنا وروى الآخرون ذبحنا والروايتان في صحيح البخاري ومال النووي ﵀ للجمع بينهما إلى تعدد القصتين ولكنه بعيد جدًّا لاتحاد الحديث ومخرجه ورجح الحافظ في الفتح (٩/ ٦٤٩) أنه من تصرف الرواة في روايتهم بالمعنى والمستفاد من ذلك جواز الأمرين عندهم وقيام أحدهما في التذكية مقام الآخر والقول بتعيين أحدهما لم يتحر لوقوع التساوي بين الرواة المختلفين في ذلك وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد (٦/ ٣٤٥) والبخاري في الصيد باب النحر والذبح (٥٥١٠) وفي باب لحوم الخيل (٥٥١٩) والنسائي في الضحايا باب نحر ما يذبح (٤٤٢٠ و ٤٤٢١) وابن ماجه في الذبائح باب لحوم الخيل (٣٢٢٩) ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث أسماء رضي الله تعالى عنها فقال.