حَدَّثَنَا أبُو الطُفَيلِ، عَامِرُ بْنُ وَاثِلَةَ. قَال: كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ. فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَال: مَا كَانَ النَّبِيّ ﷺ يُسِرُّ إِلَيكَ؟ قَال: فَغَضِبَ وَقَال: مَا كَانَ النَّبِيّ ﷺ يُسِرُّ إلَيَّ شَيئًا يَكْتُمُهُ النَّاسَ. غَيرَ أئهُ قَدْ حَدَّثَنِي بِكَلِمَاتٍ أَرْبَعٍ. قَال: فَقَال: مَا هُنَ يَا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ؟ قَال: قَال "لَعَنَ الله مَن لَعَنَ وَالِدَهُ. وَلَعَنَ الله مَن ذَبَحَ لِغيرِ اللهِ
ــ
روى عن أبي الطفيل في الضحايا وسعيد بن جبير في الأشربة وعمرو بن ميمون والشعبي ويروي عنه (م د س) ومروان بن معاوية وأبو خالد الأحمر والثوري وشعبة وعدة وثقه أبو حاتم وابن معين والعجلي والنَّسائيّ قال أبو حاتم كان من أثبت النَّاس وذكره ابن حبان في الثِّقات وقال في التقريب ثِقَة من الخامسة (حَدَّثَنَا أبو الطفيل عامر بن واثلة) بن عبد الله بن عمرو بن جحش الليثيّ المكيّ ولد عام أحد وأثبت مسلم وابن عدي صحبته ورؤيته للنبي ﷺ ﵁ وعمّر حتَّى مات سنة (١١٠) مائة وعشر وهو آخر من مات من جميع الصَّحَابَة على الإطلاق (قال) أبو الطفيل (كنت) يومًا (عند علي بن أبي طالب) ﵁ وهذا السند من خماسياته وفيه رواية صحابي عن صحابي (فأتاه رجل) من المسلمين لم أر من ذكر اسمه ولعل السائل هو عامر بن واثلة (فقال) ذلك الرَّجل (ما كان) أي أي شيء كان (النَّبِيّ ﷺ يسر إليك) أي يخبرك سرًّا عن النَّاس (قال) أبو الطفيل (فغضب) علي عن سؤال الرَّجل وقوله فيه إبطال ما تزعمه الرافضة والشيعة والإمامية من الوصية إلى علي وغير ذلك من اختراعاتهم وأي دليل أقوى على بطلانه من اعتراف علي بنفسه ﵁ (وقال) علي في جوابه (ما) نافية أي ما كان النَّبِيّ ﷺ يسر الي) أي لم يكن النَّبِيّ ﷺ يسر إلى (شيئًا يكتمه النَّاس) أي يخفيه عن النَّاس (غير أنَّه) أي لكن أنَّه ﷺ (قد حَدَّثني بكلمات أربع قال) أبو الطفيل (فقال) الرَّجل لعلي (ماهن) تلك الكلمات أي أي شيء هن (يَا أمير المُؤْمنين قال) أبو الطفيل (قال) علي في بيان تلك الكلمات إحداها قوله ﷺ (لعن الله من لعن والده) أما لعن الوالد والوالدة إما بأن يلعن الرَّجل والديه صراحة وإما بأن يسب والدي غيره فيسب هو والديه انتقامًا منه وهو من الكبائر وسبق ذلك في كتاب الإيمان مبسوطًا (و) ثانيتها قوله ﷺ (لعن الله من ذبح لغير الله) تعالى وهذا موضع الترجمة أما الذبح لغير الله