فَأَتَيتُ نَبِي الله ﷺ وَعِنْدَهُ زَيدُ بْنُ حَارِثَةَ. فَأَخْبَرْتُهُ الخَبَرَ. فَخَرَجَ وَمَعَهُ زَيدُ. وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ. فَدَخَلَ َعَلَى حَمْزَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيهِ. فَرَفَعَ حَمْزَةُ بَصَرَهُ. فَقَال: هَل أَنْتُمْ إلا عَبِيدٌ لِآبَائِي؟ فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُقَهْقِرُ حَتَّى خَرَج عَنْهُمْ.
٤٩٩٥ - (٠٠) (٠٠) وحدثنا عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ. أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنِي ابْن جُرَيج،
ــ
ذلك المنظر (فأتيت نبي الله ﷺ وعنده) ﷺ (زيد بن حارثة) مولى رسول الله ﷺ ﵁ (فأخبرته) ﷺ (الخبر) أي خبر ما وقع من حمزة (فخرج) رسول الله ﷺ معي (ومعه) ﷺ (زيد) بن حارثة (وانطلقت معه) ﷺ إلى البيت الذي فيه حمزة (فدخل) رسول الله ﷺ (على حمزة فتغيظ) أي غضب رسول الله ﷺ (عليه) أي على حمزة (فرفع حمزة بصره) إلى رسول الله ﷺ (فقال) حمزة لرسول الله ﷺ وهل في قوله (هل أنتم) للاستفهام الإنكاري والخطاب لرسول الله ﷺ وعلي وزيد أي ما أنتم (إلا عبيد لأبائي) أي إلَّا كعبيد لأبي عبد المطَّلب! يريد والله أعلم أن عبد الله وأبا طالب كانا كأنهما عبدان لعبد المطَّلب في الخضوع لحرمته والجد يدعى سيدًا وأنه أقرب إليه منهما فأراد الافتخار عليهم بذلك، وفي الرواية الآتية (لأبي) بالإفراد؛ والمراد به في الموضعين عبد المطَّلب، والجمع هنا للتعظيم (فرجع) رسول الله ﷺ عن حمزة حالة كونه (يقهقر) أي يمشي القهقرى وهو المشي إلى الخلف، وكأنه فعل ذلك خشية أن يزداد عبث حمزة في حالة سكره فينتقل من القول إلى الفعل فأراد أن يكون ما يقع من حمزة بمرأى منه ليدفعه إن وقع منه شيء كذا في فتح الباري (حتَّى خرج) رسول الله ﷺ (عنهم) أي من عند حمزة ومن معه من الشربة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البُخَارِيّ أخرجه في مواضع منها في الجهاد باب فرض الخمس برقم [٣٩٠١] وأبو داود في الخراج برقم [٢٩٨٦].
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في هذا الحديث فقال:
٤٩٩٥ - (٠) (٠) (وحدثنا عبد بن حميد أخبرني عبد الرَّزّاق أخبرني ابن جريج)