عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهذَا الإِسْنَادِ. وَلَيسَ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ وَصَالِح: سُئِلَ عَنِ الْبِتْع؟ وَهُوَ فِي حَدِيثِ مَعْمَرٍ. وَفِي حَدِيثِ صَالِحٍ: أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "كُل شَرَابٍ مُسْكِرٍ حَرَامٌ".
٥٠٧٩ - (١٩٥٨) (٢٣) وحدَّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (وَاللَّفْظُ لِقُتَيبَةَ) قَالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَال: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ أَنَا وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ. فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ شَرَابا يُصْنَعُ بِأَرْضِنَا يُقَالُ لَهُ: الْمِزْرُ
ــ
كيسان ومعمر بن راشد رووا (عن الزهري بهذا الإسناد) يعني عن أبي سلمة عن عائشة، غرضه بسوق هذه الأسانيد بيان متابعة هؤلاء الثلاثة لمالك بن أنس (و) لكن (ليس في حديث سفيان وصالح) أي في روايتهما لفظة (سئل عن البتع وهو) أي قوله سئل عن البتع مذكور (في حديث معمر) وروايته (وفي حديث صالح) بن كيسان وروايته لفظة (أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول كل شراب مسكر حرام).
ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنهما فقال:
٥٠٧٩ - (١٩٥٨) (٢٣) (وحدثنا قتيبة بن سعيد وإسحاق بن إبراهيم واللفظ لقتيبة قالا حدثنا وكيع عن شعبة عن سعيد بن أبي بردة) عامر بن أبي موسى الأشعري الكوفي، ثقة، من (٥) روى عنه في (٦) أبواب (عن أبيه) عامر بن أبي موسى، ثقة، من (٣) روى عنه في (٤) أبواب (عن) عبد الله بن قيس (أبي موسى) الأشعري ﵁. وهذا السند من سداسياته (قال) أبو موسى (بعثني النبي ﷺ أنا ومعاذ بن جبل إلى اليمن) لتعليم الدين، وقد تقدم في الجهاد أن النبي ﷺ استعمل معاذًا على الجهة العليا إلى صوب عدن وأبا موسى على الجهة السفلى، قال أبو موسى (فقلت) لرسول الله ﷺ (يا رسول الله إن شرابًا يصنع) وينتج (بأرضنا) أرض اليمن ويشرب فيها (يقال له المزر) فما حكمه هل هو حرام أم لا؟ (والمزر) بكسر الميم وسكون الزاي، ذكر النووي أنه شراب يتخذ من الذرة أو الشعير أو الحنطة اهـ.