عَزَّ وَجَلَّ، عَهْدًا، لِمَنْ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ، أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ طِينَةِ الْخَبَالِ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَمَا طِينَةُ الْخَبَالِ؟ قَال: "عَرَقُ أَهْلِ النَّارِ، أَوْ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ".
٥٠٨٣ - (١٩٦٠) (٢٥) حدَّثنا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ وَأَبُو كَامِلٍ. قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ. حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ. وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ. وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا، لَمْ يَتُبْ، لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الآخِرَةِ"
ــ
﷿ عهدًا) أي التزامًا بقوله ووعيده حسب ما سبق في علمه (لمن يشرب المسكر أن يسقيه) في الآخرة (من طينة الخبال قالوا) أي قال الأصحاب الحاضرون عنده (يا رسول الله وما طينة الخبال؟ قال) رسول الله في جواب سؤالهم هي (عرق أهل النار) الذي يسيل منهم لشدة حر جهنم (أو) قال رسول الله ﷺ هي (عصارة أهل النار) أي صديدهم بالشك من الراوي أو ممن دونه، وفي حديث آخر (صديد أهل النار) وسمي ذلك بطينة الخبال لأنها تخبل عقل شاربها وتفسد حاله مأخوذ من الخبل في العقل والله تعالى أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث أحمد [٣/ ٣٦١]، والنسائي [٨/ ٣٢٧].
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث جابر بحديث ابن عمر ﵃ فقال:
٥٠٨٣ - (١٩٦٠) (٢٥) (حدثنا أبو الربيع العتكي) الزهراني سليمان بن داود البصري (وأبو كامل) الجحدري فضيل بن حسين البصري (قالا حدثنا حماد بن زيد) الأزدي البصري (حدثنا أيوب) السختياني (عن نافع عن ابن عمر) ﵄ (قال) ابن عمر (قال رسول الله ﷺ: كل مسكر خمر) وكل خمر حرام ينتج (وكل مسكر حرام) فذكر المقدمة الصغرى والنتيجة وحذف الكبرى لعلمها منهما (ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو) أي والحال أنه (يدمنها) من أدمن الرباعي بمعنى يداوم أي يداوم شربها ويواظب عليه، حالة كونه (لم يتب) منها أي غير تائب منها بشروط التوبة الثلاثة (لم يشربها في الآخرة) جواب من الشرطية عقوبة له على شربها في الدنيا لأن من استعجل بالشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه كوارث قتل مورثه استعجالًا لإرثه لا يرثه.