٥١٠٨ - (١٩٦٨) (٣٣) حدَّثنا أبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَأَبُو كُرَيبٍ (وَاللَّفْظُ لأَبِي كُرَيبٍ). قَالا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ. قَال: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاسْتَسْقَى. فَقَال رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَلا نَسْقِيكَ نَبِيذًا؟ فَقَال: "بَلَى" قَال: فَخَرَجَ الرَّجُلُ يَسْعَى. فَجَاءَ بِقَدَحِ فِيهِ نَبِيذٌ. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "أَلَّا خَمَّرْتَهُ وَلَوْ تَعْرُضُ عَلَيهِ عُودًا." قَال: فَشَرِبَ
ــ
٥١٠٨ - (١٩٦٨) (٣٣) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب واللفظ لأبي كريب قالا حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح) السمان ذكوان الزيات (عن جابر بن عبد الله) ﵄. وهذا السند من خماسياته (قال) جابر كنا مع رسول الله ﷺ فاستسقى) أي طلب رسول الله ﷺ السقيا (فقال رجل) من الحاضرين هو أبو حميد الساعدي كما يدل عليه الحديث الذي قبله اهـ من تنبيه المعلم بتصرف (يا رسول الله ألا نسقيك نبيذًا فقال) رسول الله ﷺ (بلى) أسقوني (قال) جابر (فخرج الرجل) من عندنا حالة كونه (يسعى) أي يجري ويعدو مسرعًا (فجاء) الرجل (بقدح نبيذ فقال) له رسول الله ﷺ (ألا) أي هلا (خمرته) وغطيته (ولو تعرض عليه عودًا) أي ولو كان تخميرك إياه بأن تضع على فم الإناء عودًا عرضًا (قال) جابر (فشرب) رسول الله ﷺ النبيذ الذي جاء به الرجل.
قال الحافظ في الفتح [١٠/ ٧٢] والذي يظهر أن قصة اللبن المذكورة في الحديث السابق كانت لأبي حميد وأن جابرًا حضرها وأن قصة النبيذ المذكورة في هذا الحديث حملها جابر عن أبي حميد وأبهم أبو حميد صاحبها، ويحتمل أن يكون هو أبا حميد راويها أبهم نفسه، ويحتمل أن يكون غيره وهو الذي يظهر لي اهـ. وهذا الاحتمال مخالف لما نقلناه آنفًا عن تنبيه المعلم والله أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث البخاري في الأشربة [٥٦٠٥/ ٥٦٠٦]، وأبو داود في الأشربة [٣٧٣٤] كما في تحفة الأشراف.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي حميد بحديث آخر لجابر ﵄ فقال: