لَيثُ بْنُ سَعْدٍ، بِهذَا الإِسْنَادِ، بِمِثْلِهِ. غَيرَ أَنَّهُ قَال: "فَإِنَّ فِي السَّنَةِ يَوْمًا يَنْزِلُ فِيهِ وَبَاءٌ". وَزَادَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: قَال اللَّيثُ: فَالأَعاجِمُ عِنْدَنَا يَتَّقُونَ ذلِكَ فِي كَانُونَ الأَوَّلِ.
٥١٢١ - (١٩٧٣) (٣٨) حدَّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَزُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَينَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ النَّبِيَّ ﷺ قَال: "لَا تَتْرُكُوا النَّارَ فِي بُيُوتِكُمْ حِينَ تَنَامُونَ"
ــ
ليث بن سعد) المصري (بهذا الإسناد) يعني عن يزيد عن يحيى عن جعفر عن القعقاع عن جابر، غرضه بيان متابعة علي بن نصر لهاشم بن القاسم، وساق علي بن نصر (بمثله) أي بمثل ما حدث هاشم بن القاسم (غير أنه) أي لكن أن عليًّا (قال) في روايته لفظة (فإن في السنة يومًا ينزل فيه وباء) وفي الرواية السابقة ليلة فلا منافاة بينهما إذ ليس في أحدهما نفي الآخر فهما ثابتان (وزاد) علي على هاشم (في آخر الحديث) لفظة (قال الليث فالأعاجم) الذين كانوا مقيمين (عندنا في مصر يتقون ذلك) اليوم أي يتوقعون ويخافون وقوع ذلك اليوم الذي ينزل فيه الوباء (في كانون الأول) أي في الشهر الذي يسمى عندهم بكانون الأول وكانون الأول: اسم لشهر معروف وهو شهر ديسمبر وهو الشهر السابع من شهور سنتهم الموافق لبرج سرطان وهو الشهر الرابع من السنة الشمسية الشهر الأول من فصل الصيف وليس في توقعهم حجة للمسلمين وإنما المذكور في الحديث يوم أو ليلة ولا سبيل إلى تعيينهما والله أعلم.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث جابر الأول بحديث ابن عمر ﵃ فقال:
٥١٢١ - (١٩٧٣) (٣٨) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو) بن محمد بن بكير (الناقد وزهير بن حرب قالوا حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم) بن عبد الله بن عمر (عن أبيه عن النبي ﷺ وهذا السند من خماسياته (قال) النبي ﷺ (لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون) موقدة مشعلة لا فحمًا في التنور، قال النووي: هذا الحديث عام تدخل فيه نار السراج وغيرها، وأما القناديل المعلقة في المساجد وغيرها ونور الكهرباء فإن خيف حريق بسببها دخلت في الأمر بالإطفاء وإن