اللَّفْظِ. قَالا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ. قَال: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، يُقَالُ لَهُ أَبُو شُعَيبٍ. وَكَانَ لَهُ غُلامٌ لَحَّامٌ. فَرَأَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَرَفَ في وَجْهِهِ الْجُوعَ. فَقَال لِغُلامِهِ: وَيحَكَ، اصْنَعْ لَنَا طَعَامًا لِخَمْسَةِ نَفَرٍ. فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَدْعُوَ النَّبِيَّ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ. قَال: فَصَنَعَ. ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَدَعَاهُ
ــ
اللفظ قالا حدثنا جرير) بن عبد الحميد الضبي البصري، ثقة، من (٨) (عن الأعمش عن أبي وائل) الأسدي شقيق بن سلمة الكوفي، ثقة مخضرم، من (٢) (عن أبي مسعود) عقبة بن عمرو بن ثعلبة (الأنصاري) البدري الكوفي الصحابي المشهور ﵁. وهذا السند من خماسياته (قال) أبو مسعود (كان رجل من الأنصار يقال له أبو شعيب) لا يوجد له ذكر في غير هذا الحديث ولا يعرف عنه سوى أنه كان من أنصار الصحابة ولم يقف الحافظ على اسمه ولا على اسم غلامه اللحام (وكان له) أي لذلك الأنصاري (غلام) أي عبد (لحام) أي يبيع اللحم، وفيه جواز صنعة الجزارة وأكل مالها اهـ من الأبي، وقال ابن بطال: وإن كان في الجزارة شيء من الضعة لأنه يمتهن فيها نفسه وإن ذلك لا ينقصه ولا يسقط شهادته إن كان عدلًا اهـ عيني. ووقع للبخاري في البيوع "قصاب" وهو بمعنى اللحام (فرأى) أبو شعيب (رسول الله ﷺ بالنصب على المفعولية، ورأى هنا بصرية (فعرف) أبو شعيب (في وجهه) ﷺ (الجوع) أي أثر الجوع وعلامته (فقال لغلامه ويحك) يا غلام أي ألزمك الله بالرحمة (اصنع لنا) أي أصلح لنا (طعامًا) يكفي (لخمسة نفر) أي لخمسة أشخاص (فإني أريد أن أدعو النبي ﷺ لطعام حالة كونه ﷺ (خامس خمسة) حال من النبي أي واحدًا من خمسة أو جاعل أربعة خمسة، قال العيني: قال الدراوردي: يجوز أن يقال خامس خمسة وخامس أربعة أي جاعل أربعة خمسة، وعن المهلب: إنما صنع طعام خمسة لعلمه أن النبي ﷺ يتبعه من أصحابه غيره، وفي المبارق: قال بعض الشراح: فيه دليل على أن حضور الرجل إلى ضيافة خاصة لم يدع إليها لا يحل له اهـ (قال) أبو مسعود (فصنع) الغلام طعامًا (ثم أتى) أبو شعيب (النبي ﷺ فدعاه) أي فدعا أبو شعيب النبي صلى الله عليه