٥١٧٣ - (٩٩٦ ١) (١ ٦) وحدَّثني زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. أَخْبَرَنَا حَمادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ جَارًا، لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَارِسيًّا. كَانَ طَيِّبَ الْمَرَقِ. فَصَنَعَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ. ثُمَّ جَاءَ يَدْعُوهُ. فَقَال: "وَهذِهِ؟ " لِعَائِشَةَ. فَقَال: لَا. فَقَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا"
ــ
جاز لكل من كان جليسًا له أن يحضر معه، وفيه أنه لا ينبغي أن يظهر الداعي الإجابة وفي نفسه الكراهة لئلا يطعم ما تكرهه نفسه ولئلا يجمع الرياء والبخل وصفة ذي الوجهين، وفي قوله ﷺ "اتبعنا رجل" فأبهمه ولم يعينه أدب حسن لئلا ينكسر خاطر الرجل، وأما ما وقع لمسلم إن هذا اتبعنا فيمكن أنه أبهمه لفظًا وعيّنه إشارة، وفيه نوع رفق به بحسب الطاقة اه منه.
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي مسعود بحديث أنس ﵄ فقال:
٥١٧٣ - (١٩٩٦) (٦١) وحدثني زهير بن حرب حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي، ثقة، من (٩) روى عنه في (١٩) بابا (أخبرني حماد ابن سلمة) بن دينار الربعي البصري، ثقة، من (٨) روى عنه في (١٦) بابا (عن ثابت) بن أسلم البناني البصري (عن أنس) بن مالك ﵁. وهذا السند من خماسياته (أن جارًا لرسول الله ﷺ فارسيًا) أي منسوبًا إلى جيل فارس، وفارس أبو قبيلة كبيرة وهو أحد أولاد سام بن نوح ﵇ الثلاثة الذين طلعوا معه على السفينة، ولم أر من ذكر اسم ذلك الجار (كان) ذلك الجار (طيب المرق) والإدام أي كان يصنع مرقًا طيبًا، فيه جواز اتخاذ الأمراق الطيبة وألوان الطعام الحسنة واستعمال ما أخرج الله سبحانه لعباده من طيبات الرزق اهـ أبي، وجملة كان خبر أن (فصنع) ذلك الجار طعامًا (لرسول الله ﷺ أي لدعوته (ثم جاء) الفارسي إلى رسول الله ﷺ حالة كونه يريد أن (يدعوه) للعزومة، وفي رواية بهز عند النسائي "فأتى رسول الله ﷺ ذات يوم وعنده عائشة فأومأ إليه بيده أن تعال" (فقال) النبي ﷺ للفارسي (و) هل تدعو (هذه) القرينة معي مشيرًا (لعائشة فقال) الفارسي (لا) أدعوها (فقال) له (رسول الله ﷺ لا) أجيب