قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَتُسْالُنَّ عَنْ هذَا النَّعِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الْجُوعُ. ثُمَّ لَمْ تَرْجِعُوا حَتَّى أَصَابَكُمْ هذَا النَّعِيمُ".
٥١٧٥ - (٠٠) (٠٠) وحدّثني إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ
ــ
الشراب (قال رسول الله ﷺ لأبي بكر وعمر: والذي نفسي بيده لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة أخرجكم من بيوتكم الجوع ثم لم ترجعوا) إليها (حتى أصابكم) ونالكم (هذا النعيم) العظيم من الشبع والري.
قوله (لتسألن) أي سؤال عرض لا سؤال مناقشة وسؤال إظهار التفضل والمنن لا سؤالًا يقتضي المعاتبة والمحن، و (النعيم) كل ما يتنعم به أي يستطاب ويتلذذ به وإنما قال النبي ﷺ هذا استخراجًا للشكر على النعم وتعظيمًا لذلك والله تعالى أعلم اهـ من المفهم.
وزاد في رواية الترمذي "ظل بارد ورطب طيب وماء بارد" وهو إشارة إلى قوله تعالى: (ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) وفي الحديث دلالة على أن الرجل كما أصابته نعمة أو لذة فعليه أن يشكره تعالى ويتذكر أنه يسئل يوم القيامة عن أداء حقها.
ومن تتمة هذه القصة فيما أخرجه الترمذي فقال النبي ﷺ: "هل لك خادم؟ " قال: لا، قال: "فإذا أتانا سبي فأتنا" فأتي النبي ﷺ برأسين ليس معهما ثالث فأتاه أبو الهيثم، فقال النبي ﷺ: "اختر منهما" فقال: يا نبي الله اختر لي، فقال النبي ﷺ: "إن المستشار مؤتمن خد هذا فإني رأيته يصلي واستوص به معروفًا" فانطلق أبو الهيثم إلى امرأته فأخبرها بقول رسول الله ﷺ فقالت امرأته: ما أنت ببالغ ما قال فيه النبي ﷺ إلا أن تعتقه، قال: فهو عتيق، فقال النبي ﷺ: "إن الله لم يبعث نبيًّا ولا خليفة إلا وله بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر وبطانة لا تألوه خبالًا ومن يوق بطانة السوء فقد وقي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث الترمذي أخرجه في الزهد برقم [٢٣٧٠].
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أبي هريرة ﵁ فقال:
٥١٧٥ - (٠٠) (٠٠) (وحدثني إسحاق بن منصور) بن بهرام الكوسج التميمي