مِنَ الْجُوعِ. فَذَهَبْتُ إلى أَبِي طَلْحَةَ، وَهُوَ زَوْجُ أُمِّ سُلَيم بِنْتِ مِلْحَانَ. فَقُلْتُ: يَا أَبَتَاهُ! قَدْ رَأَيتُ رَسُولَ الله ﷺ عَضَبَ بَطْنَهُ بِعِصَابَةٍ. فَسَأَلْتُ بَعْضَ أَصْحَابِهِ فَقَالُوا: مِنَ الْجُوعِ. فَدَخَلَ أَبُو طَلْحَةَ عَلَى أُمي. فَقَال: هَلْ مِنْ شَيءٍ؟ فَقَالتْ: نَعَمْ. عِنْدِي كِسَرٌ مِنْ خُبْزٍ وَتَمَرَاتٌ. فَإِنْ جَاءَنَا رَسُولُ الله ﷺ وَحْدَهُ أشْبَعْنَاهُ. وَإِنْ جَاءَ آخَرُ مَعَهُ قَل عَنْهُمْ، ثُمَّ ذَكَرَ سَائِرَ الْحَدِيثِ بِقِصَّتِهِ.
٥١٨٥ - (٠٠) (٠٠) وحدّثني حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ. حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ. حَدَّثنَا حَرْبُ بْنُ مَيمُونٍ،
ــ
عصبه (من الجوع فذهبت إلى أبي طلحة وهو زوج أم سليم بنت ملحان) والدتي اسمها سهلة أو سهيلة (فقلت) لأبي طلحة (يا أبتاه) أصله يا أبتي والهاء للسكت وتحريكه خطأ راجع رسالتنا هدية أولى العلم والإنصاف في إعراب المنادى المضاف إن أردت اليقين في إعرابه، وإنما خاطبه بهذا اللفظ لأنه كان ربيبًا لأبي طلحة (قد رأيت رسول الله ﷺ عصب بطنه بعصابة فسألت بعض أصحابه) ﷺ عن سبب تعصيبه بطنه، ولم أر من ذكر اسم هذا البعض (فقالوا) لي عصبه (من الجوع فدخل أبو طلحة على أمي) أم سليم (فقال) لها (هل) عندك (من شيء) من الطعام (فقالت) أمي لأبي طلحة (نعم) عندي شيء قليل (عندي كسر من خبز) جمع كسرة أي قطع منها (وتمرات) قليلة (فإن جاءنا رسول الله ﷺ وحده) أي منفردًا عن غيره (أشبعناه) بما عندنا (وإن جاء) شخص (آخر معه قل) طعامنا (عنهم) أي عن الجائين معه فلا يكفيهم (ثم ذكر) يعقوب بن عبد الله (سائر الحديث) أي باقي الحديث السابق في رواية إسحاق بن عبد الله (بقصته) أي مع قصته من إدخالهم عشرة عشرة وأكلهم ما بقي من الضيفان مع رسول الله ﷺ.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثامنًا في حديث أنس ﵁ فقال:
٥١٨٥ - (٠٠) (٠٠) (وحدثني حجاج) بن يوسف الثقفي البغدادي المعروف بـ (ابن الشاعر حدثنا يونس بن محمَّد) بن مسلم البغدادي أبو محمَّد المؤدب، ثقة، من (٩) (حدثنا حرب بن ميمون) الأنصاري مولاهم مولى النضر بن أنس بن مالك أبو عبد الله