ولا أَطْعَمُهُ. قَال: فَقَال أَنَسٌ: فَمَا زِلْتُ، بَعْدُ، يُعْجِبُني الدُّبَّاءُ.
٥١٨٨ - (٠٠) (٠٠) وحدّثني حَجَّاجُ بْنُ الشَاعِرِ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ. جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ. أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ وَعَاصِم الأَحْوَلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَجُلًا خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ الله ﷺ. وَزَادَ: قَال ثَابِتٌ: فَسَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: فَمَا صُنِعَ لِي طَعَامٌ، بَعْدُ، أَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُصْنَعَ فِيهِ دُئاءٌ إِلَّا صُنِعَ.
٥١٨٩ - (٢٠٠١) (٦٦) حدّثني محمدُ بْنُ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيُّ. حَدَّثَنَا محمدُ بْنُ جَعْفَرٍ
ــ
يديه لكن لا حق للآخر في تناوله منه إذ لا شركة له فيه. قلت: والظاهر أن المنع من المناولة من المائدة الأخرى مقيد بما إذا لم يعلم رضا المضيف بذلك أما إذا علم رضاه فلا إشكال في جوازه.
(ولا أطعمه) أي ولا أطعم الدباء ولا آكله بنفسي بل أجمعه لرسول الله ﷺ (قال) ثابت (فقال أنس: فما زلت بعد) أي بعد ذلك اليوم (يعجبني الدباء) وأحب أكله. وهذا من أنس ﵁ للتخلق بأخلاقه ﷺ والاقتداء بآثاره ﷺ وقد كان ابن عمر ﵄ يحب موافقته في كل شيء وهي جدير للمؤمن أن تكون غاية المطلب والله أعلم.
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة ثانيًا في هذا الحديث فقال:
٥١٨٨ - (٠٠) (٠٠) (وحدثني حجاج بن الشاعر وعبد بن حميد جميعًا عن عبد الرزاق أخبرنا معمر) بن راشد (عن ثابت البناني وعاصم) بن سليمان التميمي البصري (الأحول) ثقة، من (٤) (عن أنس بن مالك) ﵁. وهذا السند من خماسياته، غرضه بيان متابعة معمر لسليمان بن المغيرة (أن رجلًا خياطًا دعا رسول الله ﷺ وزاد) معمر (قال ثابت فسمعت أنسًا يقول فما صنع لي طعام بعد) أي بعد ما رأيت رسول الله ﷺ يحب الدباء (أقدر على أن يصنع) لي (فيه دباء إلا صنع) لي فيه الدباء.
ثم استدل المؤلف على الجزء الثالث من الترجمة بحديث عبد الله بن بسر ﵁ فقال:
٥١٨٩ - (٢٠٠١) (٦٦) حدثني محمَّد بن المثنى العنزي حدثنا محمَّد بن جعفر